الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨١ - عباد بن يعقوب خ، ت، ق الرواجني الأسدي الكوفي، أبو سعيد
قلت: انظر إلى هذا الثناء، هل يجامعه القول بتلك الخرافة التي نسبوها إليه؟! و كيف يتصوّر صدور مثلها منه! و هم يعتنون بحديثه، و يروون عنه في صحاحهم مع ما هو عليه من التشيّع و الرواية لفضل أهل البيت و مثالب أعدائهم و سبّهم، فإنّ بعض ذلك كاف في توهينه عندهم، و إن كان [عند] اللّه عظيما، فكيف إذا كان صاحب خرافة؟!.
هذا و في الميزان:
محمّد بن جرير: سمعت عبّادا يقول: من لم يتبرّأ في صلاته كلّ يوم من أعداء آل محمّد حشر معهم[١].
قال في الميزان: قد عادى آل عليّ آل العباس، و الطائفتان آل محمّد قطعا فممّن نتبرّأ! بل نستغفر للطائفتين و نتبرّأ من عدوان المعتدي، كما تبرّأ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ممّا صنع خالد لمّا أسرع في قتل بني جذيمة، و مع ذلك فقال:
«خالد سيف سلّه اللّه على المشركين».
قلت: لا أدري من أين حصل له القطع بأنّ بني العباس من آل محمّد، و أخبارهم المستفيضة تصرّح بأنّهم من آل العباء. و هل يتصوّر عاقل أنّ قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٢] شامل لبني العباس أهل الفسق و الخنا و الجور و الفجور؟!.
نعم، يختصّ بمن قال فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من عاداهم فقد عاداني»، و من المضحك تشبيه المقام بقصّة خالد، و زعم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال فيه ما قال، ليت شعري كيف يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيه ذلك و هو
[١] عنه سير أعلام النبلاء ١١: ٥٣٧/ ١٥٥.
[٢] سورة الأحزاب ٣٣: ٣٣.