الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٨ - جعفر بن سليمان الضبعي م، ٤ أبو سليمان البصري
و قال البزار: لم نسمع أحدا يطعن عليه في الحديث و لا في خطأ فيه إنّما ذكرت عنه شيعيّة، و أمّا حديثه فمستقيم.
و قال ابن حبّان: كان من الثقات في الروايات، غير أنّه ينتحل الميل إلى أهل البيت، و لم يكن بداعية إلى مذهبه، و ليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أنّ الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة و لم يكن يدعوا إليها فالاحتجاج بخبره جائز[١].
قلت: سبحان اللّه ما أعجب هذا الكلام، حيث يجعل الميل إلى أهل البيت عيبا و بدعة؟! فعليه يكون اللّه سبحانه و مرسوله صلّى اللّه عليه و آله عند ابن حبّان أوّل المعيبين، و هذا ممّا يصدّق ما نقوله: إنّ دين القوم بغض أهل البيت، و لا يجتمع التسنّن مع حبّهم، و قريب من كلام ابن حبّان بعض كلمات أصحابه كما عرفتها.
و قال في التهذيب:
قال يزيد بن هارون: كان جعفر من الخائفين، و كان يتشيّع[٢]، و لو عابه ابن حبّان بما قاله الدوري؛ لكان أولى له.
قال في التهذيب:
قال الدوري: كان جعفر إذا ذكر معاوية شتمه، و إذا ذكر عليّا قعد يبكي[٣].
و قال في الميزان: ينفرد بأحاديث عدّت ممّا ينكر، ثمّ ذكر جملة منها.
[١] الثقات ٦: ١٤٠.
[٢] أورده مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٣: ٢١٨/ ٩٩٣.
[٣] رواه مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٣: ٢١٨/ ٩٩٣.