الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٦ - جعفر بن سليمان الضبعي م، ٤ أبو سليمان البصري
يالك[١].
و قال ابن عديّ، عن الساجي: إنّما عنى به جارين له يسمّيان أبا بكر و عمر، كان قد تأذّى بهما، و لم يعن الشيخين[٢].
قلت: يبعد هذا الحمل ما في الميزان و التهذيب عن جرير بن يزيد ابن هارون، قال: بعثني أبي إلى جعفر، فقلت له: بلغنا أنّك تسبّ أبا بكر و عمر؟
قال: أمّا السبّ فلا، و لكن البغض ما شئت، فإذا هو رافضي مثل حمار[٣].
و فيه: إنّ الحمار من لا يعرف أنّه في تقيّة في الجملة.
و بالجملة: إنّ جعفرا لم يلتزم بالتقيّة الكاملة؛ فاستوجب من هؤلاء القوم الإنكار على من ينفي عنه البأس كأحمد في ما عرفت.
و أن يقول يزيد بن زريع- كما في الميزان و التهذيب-: من أتى جعفرا فلا يقربني[٤].
و كان ابن مهدي- كما في التهذيب- لا ينبسط لحديثه[٥].
لكنّ جعفرا لمّا كان من العلماء الزهّاد- كما أقرّ به في الميزان- و قد
[١] حكاه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢: ٣٧٩/ ١٨.
[٢] الكامل في ضعفاء الرجال ٢: ٣٧٩/ ١٨.
[٣] حكاه ابن حبّان في الثقات ٦: ١٤٠.
[٤] عنه العقيلي في الضعفاء الكبير ١: ١٨٨/ ٢٣٥.
[٥] أورده المزّي في تهذيب الكمال ٥: ٤٣/ ٩٤٣.