الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٠ - إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي ع مولاهم البصري، المعروف ب علية
|
إن قلت: أكرهت فذا باطل |
زلّ حمار العلم في الطّين |
|
فلمّا وقف على هذه الأبيات قام من مجلس القضاء فوطأ بساط الرشيد، و قال: اللّه اللّه ارحم شيبتي! فإنّي لا أصبر على القضاء.
قال: لعلّ هذا المجنون أغراك! ثمّ أعفاه. فوجّه إليه ابن المبارك بالصرّة.
و قيل: إنّ ابن المبارك كتب إليه هذه الأبيات لمّا ولّي صدقات البصرة[١].
و قال علي بن خشرم[٢]: قلت لوكيع: رأيت ابن عليّة يشرب النبيذ حتى يحمل على الحمار، يحتاج من يردّه إلى منزله.
فقال وكيع: إذا رأيت البصري يشرب النبيذ فاتهمه، و إذا رأيت الكوفي يشربه فلا تتهمه.
قلت: و كيف ذاك؟
قال: الكوفي يشربه تديّنا، و البصري يتركه تديّنا[٣].
و قال أحمد بن حنبل: كان لا ينصف يحدث بالشفاعات[٤].
[١] عنه الخطيب في تاريخ بغداد ٦: ٢٢٩/ ٣٢٧٧، و مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٢: ١٤٥/ ٤٥٩.
[٢] عليّ بن خشرم بن عبد الرحمان بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد اللّه المروزي.
روى عن خلق كثير، و عنه: مسلم، و الترمذي، و النّسائي و غيرهم. ولد سنة ١٦٠ ه، و توفّي سنة ٢٥٧ ه.
له ترجمة في: تهذيب الكمال ٢٠: ٤٢١/ ٤٠٦٤، سير أعلام النبلاء ١١:
٥٥٢/ ١٦٥ و غيرهما.
[٣] رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٦: ٢٢٩/ ٣٢٧٧، و مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٢: ١٤٥/ ٤٥٩.
[٤] تاريخ بغداد ٦: ٢٢٩/ ٣٢٧٧، سير أعلام النبلاء ٩: ١٠٧/ ٣٨.