الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٩ - حكيم بن جبير الأسدي الكوفي ٤
قلت: ذلك كلّه؛ لروايته في فضل عليّ عليه السّلام، فقد ضعّفوه.
ففي الميزان:
قال الجوزجاني: حكيم بن جبير كذّاب[١].
عبيد اللّه بن موسى، عن فطر، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عليّ عليه السّلام: «أمرت بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين»[٢].
محمّد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن ابن سفيان، عن عبد العزيز بن مروان، عن أبي هريرة، عن سلمان، قلت: يا رسول اللّه إنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا بيّن له من يلي بعده، فهل بيّن لك؟ قال: «نعم، عليّ»[٣].
قال في الميزان:
هذا حديث موضوع. ثمّ كيف يروي مثل هذا عبد العزيز بن مروان، و فيه انحراف عن عليّ؟! رواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق العقيلي، عن أحمد بن الحسين، عن ابن حميد، و ليس بثقة[٤].
قلت: كما أنطق اللّه البخاري بحديث المنزلة، و أنطقهم بحديث الغدير و نحوه، لم يمتنع أن ينطق عبد العزيز بهذا. و لا أدري أيّ دليل على الوضع لو لا العناد و النصب؟! كيف، و هو متواتر معنى، و مؤيّد بالكتاب و العقل.
[١] أحوال الرجال: ٤٨/ ٢١.
[٢] انظره في: السنّة لعمرو بن عاصم: ٤٢٥/ ٩٠٧، تاريخ دمشق ٤٢: ٤٦٩، كنز العمّال ١١: ٢٩٢/ ٣١٥٥٢.
[٣] الموضوعات لابن الجوزي ١: ٣٧٢، لسان الميزان ١: ٤٦٠/ ١٤٣٤.
[٤] الضعفاء الكبير ١: ١٣٠/ ١٦١، الموضوعات ١: ٣٧٢.