الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٩ - إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي ع مولاهم البصري، المعروف ب علية
ولّي المظالم ببغداد زمن هارون الرشيد[١].
قال العيشيّ[٢]: حدّثنا حمّاد: أنّ ابن المبارك[٣] كان يتّجر و يقول:
لو لا خمسة ما اتّجرت: السفيانان، و فضيل، و ابن السمّاك، و ابن عليّة فيصلهم، فقدم سنة، فقيل له: قد ولّي ابن عليّة القضاء فلم يأته و لم يصله، فركب ابن عليّة إليه فلم يرفع به رأسا، فانصرف، فلمّا كان من غد كتب إليه رقعة يقول: قد كنت منتظرا لبرّك و جئتك فلم تكلّمني، فما رأيت منّي؟!
فقال ابن المبارك: يأبى هذا الرجل إلّا أن تقشّر له العصا، ثمّ كتب له:
|
يا جاعل العلم له بازيا |
يصطاد أموال المساكين |
|
|
احتلت للدنيا و لذّاتها |
بحيلة تذهب بالدّين |
|
|
فصرت مجنونا بها بعد ما |
كنت دواءا للمجانين |
|
|
أين رواياتك في سردها |
لترك أبواب السلاطين |
|
|
أين رواياتك فيما مضى |
عن ابن عون و ابن سيرين |
|
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٧: ٣٢٥، تاريخ بغداد ٦: ٢٢٩/ ٣٢٧٧.
[٢] عبيد اللّه بن محمّد بن حفص بن عمر، القرشي، البصري، العيشي، المعروف بابن عائشة. سمع و حدث عن جمع كثير، و عنه: أحمد بن حنبل، و أبو داود، و أبو زرعة و غيرهم. توفّي سنة ٢٢٨ ه.
له ترجمة في: تاريخ بغداد ١٠: ٣١٤/ ٣١٤، سير أعلام النبلاء ١٠: ٥٦٤/ ١٩٥، و غيرهما.
[٣] أبو عبد الرحمن، عبد اللّه بن المبارك بن واضح، الحنظلي، المروزي. روى عن:
أحمد بن حنبل، و ابن معين، و حميد الطويل و غيرهم، و عنه خلق كثير. له مصنّفات كثيرة. توفّي سنة ١٨١ ه.
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٠: ١٥٢/ ٥٣٠٦، سير أعلام النبلاء ٨:
٣٧٨/ ١١٢ و غيرهما.