الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٨ - حماد بن سلمة بن دينار م، ٤ أبو سلمة البصري
ربّه في صورة شاب أمرد دونه ستر من لؤلؤ قدميه أو رجليه في خضرة[١].
و روى أيضا بهذا السند عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «رأيت ربّي»[٢].
قلت: تبّا لعقولهم، يقول اللّه سبحانه في كتابه: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ[٣] فلا يقبلونه، و يكذب لهم حمّاد و أمثاله من الفسقة فيصدّقونهم، و يجعلون اللّه جسما مرئيّا متحيّزا لابسا حلّة خضراء على صورة البشر!!
و من أغرب الغريب أنّهم يرون أنّه من الأبدال؛ بدليل أنّه تزوّج سبعين امرأة فلم يولد له، و هذه علامة الأبدال[٤]- كما في الميزان و التهذيب- فتبّا لعقولهم، أيرونه خيرا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سائر النبيين الذين ولد لهم، و هل العقم علامة للأبدال؟!
نعم، إنّما استحق المدح عندهم؛ لأنّه مراء، و من أهل السنّة المعادين لأهل بيت النّبوّة، كما أثنوا على حمّاد بن زيد؛ لأنّه كان عثمانيّا.
ففي الميزان:
عن هدبة، قال: صلّيت على شعبة، فقيل: أرأيته؟ فغضب، و قال:
رأيت حمّاد بن سلمة و هو خير منه، كان سنيّا، و كان شعبة رأيه رأي الكوفيين[٥].
قلت: فإذا كان شعبة يعدّ من الشيعة، فلا بدّ أن يكون حمّاد من
[١] ذكرهما ابن عديّ في الكامل في ضعفاء الرجال ٣: ٣٥/ ٦٢، و الخطيب في تاريخ بغداد ١١: ٢١٤/ ٥٩٢٤ بتفاوت.
[٢] رواه أحمد بن حنبل في مسنده ١: ٢٨٥، و عمرو بن عاصم في السنّة:
١٨٨/ ٤٣٣.
[٣] سورة الأنعام ٦: ١٠٣.
[٤] ( ٤- ٥) الكامل في ضعفاء الرجال ٣: ٣٥/ ٦٢.
[٥] ( ٤- ٥) الكامل في ضعفاء الرجال ٣: ٣٥/ ٦٢.