الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٥ - حريش بن الخريت البصري ق
و قيل ليحيى بن صالح: لم لم تكتب عن حريز؟
قال: كيف أكتب عن رجل صلّيت معه الفجر سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتّى يلعن عليّا سبعين مرّة[١].
و قال ابن حبّان: كان يلعن عليّا بالغداة سبعين مرّة و بالعشيّ سبعين مرّة.
فقيل له في ذلك، فقال: هو القاطع رؤوس آبائي، و كان داعية إلى مذهبه[٢].
قلت: و مع ذلك قد طفحت كلماتهم بتوثيقه و ثبت في صحاحهم رواياته!! فلم يمنعهم عنه نصبه و سبّه لمن هو نفس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سبّه سبّه، مضافا إلى كذبه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في تنقيص عليّ عليه السّلام و هم يعلمون ذلك، و هذا ما يدلّ على أنّهم ملّة واحدة سوى أنّه متجاهر بالسبّ شديد العداوة لأخ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هم دونه على مراتبهم، و قد تقدّم في بعض تراجم الشيعة أنّهم يقولون: لا يروى عنه و لا كرامة، و ما صدرت من أحد منهم مثل هذه الكلمة في حق هذا المنافق الكافر عليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين.
[٣]- حريش بن الخرّيت البصريّ ق[٤]
قال البخاري: فيه نظر[٥].
[١] حكاه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٢: ٣٣٦/ ١٢٥٤، و ابن العديم في بغية الطلب ٥: ٢٢١١.
[٢] المجروحين ١: ٢٦٨.
[٣] - ميزان الاعتدال ٢: ٢٢٠/ ١٧٩٨، تهذيب التهذيب ٢: ٢١١/ ٤٣٩.
[٤] (^) سنن ابن ماجة ١: ٢٠٨/ ٣٦١.
[٥] التاريخ الكبير ٣: ١١٤/ ٣٨٦.