الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٤ - أصبغ مولى عمرو بن حريث المخزومي د، ق
لاثنين و عشرين تمضين من رمضان، و هي اللّيلة التي رفع فيها عيسى»[١].
قلت: العجب منهم كيف يعدّون حديث الناكثين من الطامات! و هو من المشاهير، و كذا إخبار أمير المؤمنين عليه السّلام بقتله! و لكن لا عجب فإنّ البغض داء لا دواء له.
فهل ترى يجوز عدّ حبّ إمام المتقين فتنة لو لا البغض؟!
ألم يخبر نبيّنا الكريم أنّ اللّه سبحانه و هو يحبّان عليّا، و هو يحبّهما في قصة خيبر؟!
ألم يجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حبّ عليّ علامة الإيمان، و بغضة علامة النفاق؟!
فالحقّ أنّ القوم لمّا كرهوا ذكر مناقب أمير المؤمنين، و أبغضوا شيعته، و رأوا الأصبغ قد جمع بين رواية ضافية و التشيع الصحيح، بهتوه؛ بجعل مناقب سيد الوصيّين من الطامات؟! و نسبة الكذب إليه، و وصفوه بالضعف و عدم الوثاقة، مع علمهم بأنّه من خواص أمير المؤمنين و على شرطته.
[٢]- أصبغ مولى عمرو بن حريث المخزوميّ د، ق[٣]
قال في التهذيب: روى عن مولاه.
قال ابن معين[٤]، و النّسائي: ثقة[٥].
[١] شرح الأخبار ٢: ٤٤٦/ ٨٠٢، تاريخ دمشق ٤٧: ٤٨٠، كنز العمّال ١٣:
١٩٧/ ٣٦٥٩٠.
[٢] - ميزان الاعتدال ١: ٤٣٧/ ١٠١٨، تهذيب التهذيب ١: ٣١٧/ ٦٥٩.
[٣] (^) سنن أبي داود ١: ٣٥٩/ ٨١٧، سنن ابن ماجة ١: ٤٤٤/ ٨١٧.
[٤] عنه الجرح و التعديل ٢: ٣٢٠/ ١٢١٤، و تهذيب الكمال ٣: ٣١١/ ٥٣٨.
[٥] ذكره المزّي في تهذيب الكمال ٣: ٣١١/ ٥٣٨.