الإفصاح عن أحوال رواة الصحاح - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٣ - جابر بن يزيد بن الحارث د، ت، ق الجعفي، الكوفي
فذاك[١].
و قال أبو العرب الصقلّي: سئل شريك عن جابر، فقال: ما له العدل الرضي؟ و مدّ بها صوته[٢].
قلت: فهذه شهادة من كبار علمائهم بورع جابر، و عدالته، و صدقه، و وثاقته، و كراماته.
و مع ذلك كذّبه جماعة منهم؛ لتشيّعه، و نقموا عليه معرفته بأهل البيت الذين وجب على الأمّة التمسّك بهم.
ففي الميزان و التهذيب:
عن الحميدي: سمعت رجلا يسأل سفيان: أرأيت يا أبا محمّد الذين عابوا على جابر الجعفي قوله: حدّثني وصيّ الأوصياء؟!
فقال سفيان: إنّ هذا أهونه[٣].
و في الميزان:
عن ابن عديّ: انتقل العلم الذي كان في النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى علي عليه السّلام، ثمّ انتقل من عليّ إلى الحسن، ثمّ لم يزل حتى بلغ جعفرا[٤].
و من المضحك أنّهم يكذّبونه و يأخذون منه.
ففي الميزان:
قال شعبة: لا تنظروا إلى هؤلاء المجانين الذين يقعون في جابر، هل جاءكم بأحد لم يلقه[٥]؟!
[١] أورده العقيلي في الضعفاء الكبير ١: ١٩١/ ٢٤٠، و المزّي في تهذيب الكمال ٤:
٤٦٥/ ٨٧٩.
[٢] ذكره مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٣: ١٣٩/ ٩٢١.
[٣] عنه العقيلي في الضعفاء الكبير ١: ١٩١/ ٢٤٠.
[٤] الكامل في ضعفاء الرجال ٢: ٣٢٧/ ١.
[٥] أورده ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢: ٣٢٧/ ١.