وجيزة في علم الرجال - المشكيني الأردبيلي، الميرزا أبو الحسن - الصفحة ٧٧ - فصل في ألفاظ المدح و القدح
كلام إمامي كأبان بن عثمان الأحمر المرمي في كلام علي بالناووسية[١] و هم الواقفون على الصادق عليه السّلام و القائلون أنه عليه السّلام حي لم يمت ففي القبول و عدمه قولان و التحقيق عدم الوقع لهذا النزاع أصلا لأنه إن قلنا بأن ملاك حجية الخبر كون الراوي عادلا فلا وجه لاعتبار قول هذا الجارح لكونه غير عادل حتى يعارض به قول المعدّل و إن قلنا بأن ملاك الحجية كونه ثقة و أن العدل و الثقة ليسا بظاهرين في الامامية فلا إشكال في حجية قول المعدّل و عدم حجية قول الجارح لعدم ترتب أثر عليه مضافا إلى عدم المنافاة بين القولين و إن قلنا بظهورها فيها فربما يتوهم المنافاة حينئذ لتنافي ظهورهما في الامامية مع ظهور قول الجارح في ضده و يتساقطان و لكنه مندفع بأدنى تأمل لعدم شمول أدلة حجية الخبر لقول الجارح أبدا و لا لقول المعدّل من حيث ظهوره[٢] في إمامية الرجل لعدم أثر عملي له فيكون ظهور كلامه في التحرز عن الكذب و لو في مرتبة الالتزام حجة فتأمل، ثم ان الظاهر عدم كون ابان مثالا للمقام بوجهين الأول: أنه لم يعدّل و لم يوثق في كلام أهل الرجال بل الدليل على حجية خبره كونه من أصحاب الإجماع
الثاني: ان كونه ناووسيا موثوق الخلاف [كذا] لكثرة روايته عن الكاظم عليه السّلام فتأمل، و ترحم شيخ الطائفة عليه في موضعين من الفهرست على ما في التعليقة و لما نقل عن شرح الإرشاد للأردبيلي في باب الكفالة
[١] الناووسية فرقة قالت إن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام حي لم يمت و لا يموت حتى يظهر ويلي أمر الناس و إنه هو المهدي، و زعموا أنهم رووا عنه أنه قال ان رأيتم رأسي قد أهوى عليكم من جبل فلا تصدقوه فإني أنا صاحبكم و أنه قال لهم إن جاءكم من يخبركم عني أنه مرضني و غسلني و كفنني فلا تصدقوه فإني صاحبكم صاحب السيف.
و سميت هذه الفرقة بالناووسية لرئيس لهم من أهل البصرة يقال له فلان بن فلان الناووس( فرق الشيعة ص ٦٧).