تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٦
الآيات
وَاذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِى الشَّيْطَـنُ بِنُصْب وَعَذَاب
(٤١)ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ
(٤٢)وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مُّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لاُِوْلِى الاَْلْبَـبِ
(٤٣)وَخَذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَـهُ صَابِراً نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
(٤٤) التّفسير حياة أيّوب المليئة بالحوادث والعبر:الآيات السابقة تحدّثت عن سليمان (عليه السلام) وعن القدرة التي منحها إيّاه الباريء عزّوجلّ، والتي كانت بمثابة البشرى لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولمسلمي مكّة الذين كانوا يعيشون تحت ضغوط صعبة.
آيات بحثنا هذا تتحدّث عن أيّوب الذي كان اُنموذجاً حيّاً للصبر والإستقامة، وذلك لتعطي درساً لمسلمي ذلك اليوم ويومنا الحاضر وغداً، درساً في مقاومة مشاكل وصعاب الحياة، ولتدعوهم إلى الإتّحاد والتعاون، كما وضّحت العاقبة المحمودة للصبر والصابرين.