تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٠
بحثان ١ ـ من هو إلياس؟
لا يوجد أيّ شكّ في أنّ «إلياس» هو أحد أنبياء الله الكبار، وآيات بحثنا تصرّح بهذا الأمر، قال تعالى: (إنّ الياس لمن المرسلين).
اسم نبي الله (إلياس) جاء في آيتين من آيات القرآن المجيد، الاُولى في هذه السورة، أي سورة الصافات، والثانية في سورة الأنعام الآية (٨٥) إذ ذكر إسمه مع مجموعة اُخرى من الأنبياء (وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كلّ من الصالحين).
وأبدى المفسّرون وجهات نظر متعدّدة بشأن إلياس، إذ أنّ البعض تساءل هل أنّ إسم «إلياس» هو اسم ثان لنبي واحد، أم أنّه يتعلّق بنبي ليس له اسم ثان، وما هي صفات وخصائص هذا النبي؟
للإجابة على هذه التساؤلات نستعرض وجهات النظر المتعدّدة تلك:
أ ـ يعتقد البعض أنّ «إلياس» هو إدريس (لأنّ كلمة إدريس، تلفظ إدراس، وبعد أن طرأت عليها تغيّرات بسيطة أضحت إلياس).
ب ـ «إلياس» هو أحد أنبياء بني إسرائيل، وهو ابن (ياسين) أحد أحفاد هارون أخي نبي الله موسى (عليه السلام).
ج ـ مجموعة من المفسّرين إعتبرت «إلياس» هو الخضر.
في حين أعربت مجموعة اُخرى عن إعتقادها في أنّ إلياس هو صديق الخضر، وكلاهما ما زال حيّاً، وأنّ إلياس موكّل بالفيافي، والخضر موكّل بالبحار والجزر.
ومجموعة ثالثة أكّدت على أنّ إلياس موكّل بالصحاري والخضر موكّل بالجبال، ويقولون بخلود الإثنين.
والبعض يرى أنّ إلياس ابن (اليسع).
د ـ إلياس هو نفسه (إيليا) نبي بني إسرائيل الذي عاصر الملك (آجاب) والذي أرسله الباري عزّوجلّ لإنذار وهداية (آجاب) الطاغية المتجبّر.