تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٢
الذين أطاعوا الياس والتزموا بنهجه[١].
ج ـ (آلياسين) بالألف الممدودة، مركّبة من كلمتي (آل) و (ياسين) وقيل أنّ ياسين هو اسم والد (الياس)، ووفق رواية اُخرى فإنّه أحد أسماء نبيّنا الأكرم محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) وبهذا فإنّ كلمة (آل ياسين) تعني عائلة نبي الإسلام أو عائلة ياسين والد الياس.
الدلائل الواضحة الموجودة في القرآن تؤيّد المعنى الأوّل، والذي يقول: إنّ المقصود من (الياسين) هو (الياس) لأنّ الآية التي تلي هذه الآية المباركة (سلام على إل ياسين) بآية تقول: (إنّه من عبادنا المؤمنين) وعودة الضمير المفرد على (الياسين) دليل على أنّه شخص واحد لا أكثر، وهو إلياس.
وهناك دليل آخر، هو أنّ الآيات الأربعة الأخيرة التي وردت في نهاية قصّة إلياس، هي نفس الآيات التي وردت في نهاية قصص نوح وإبراهيم وموسى وهارون، وعندما نضع هذه الآيات الواحدة إلى جنب الاُخرى نرى أنّ سلام الله في تلك الآيات مرسل إلى الأنبياء الذين تتطرّق إليهم الآيات المباركة، (سلام على نوح في العالمين ـ سلام على إبراهيم ـ سلام على موسى وهارون).
وطبقاً لذلك فإنّ (سلام على إل ياسين) تعني السلام على إلياس.
والنقطة التي ينبغي الإلتفات إليها، أنّ الكثير من التفاسير أوردت حديثاً بسند عن ابن عبّاس يصرّح بأنّ المراد من (آل ياسين) هم آل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنّ أحد أسماء نبيّنا هو ياسين.
روى الشيخ الصدوق في كتابه (معاني الأخبار) في باب تفسير (آل ياسين) خمسة أحاديث بهذا الشأن، كلّها لا تنتهي من حيث السند إلى أهل البيت (عليهم السلام)
[١] ـ المصدر السابق.