تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٤
الآيات
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَـنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ
(٣٤)قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكاً لاَّ يَنبَغِى لاَِحَد مِّن بَعْدِى إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
(٣٥)فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصابَ
(٣٦)وَالشَّيَـطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاص
(٣٧)وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِى الاَْصْفَادِ
(٣٨)هَـذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَاب
(٣٩)وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَئَاب
(٤٠) التّفسير الإمتحان الصعب لسليمان وملكه الواسع:هذه الآيات تتحدّث عن أحداث اُخرى من قصّة سليمان، وتبيّن أنّ الإنسان مهما إمتلك من قوّة وقدرة، فإنّها ليست منه، بل إنّ كلّ ما عنده هو من الله سبحانه وتعالى، هذا الموضوع يزيل حجب الغرور والغفلة عن عين الإنسان، ويجعله يشعر بصغر حجمه قياساً إلى هذا الكون.
القسم الأوّل من الآيات يتطرّق إلى أحد الإمتحانات التي إمتحن الله بها عبده