تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٧
الآيات
وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَـنَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
(٣٠)إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِىِّ الصَّـفِنَـتُ الْجِيَادُ
(٣١)فَقَالَ إِنِّىّ أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ
(٣٢)رُدُّوهَا عَلَىَّ فَطَفِقَ مَسْحَا بِالسُّوقِ وَالاَْعْنَاقِ
(٣٣) التّفسير سليمان (عليه السلام) يستعرض قوّاته القتالية:هذه الآيات تواصل البحث السابق بشأن داود(عليه السلام).
فالآية الاُولى تزفّ البشرى لداود في أنّه سيرزق بولد صالح هو سليمان، وسيتولّى الحكم وأعباء الرسالة من بعده، وتقول: (ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنّه أوّاب).
هذه الجملة تبيّن عظمة مقام سليمان، ويحتمل كونها ردّاً على الإتّهامات القبيحة والعارية من الصحّة الواردة في التوراة المحرّفة عن ولادة سليمان من زوجة أوريا، والتي كانت شائعة في المجتمع قبل نزول القرآن.
فعبارة (وهبنا) من جهة و (نعم العبد) من جهة اُخرى، وللتعليل (إنّه أوّاب) أي