تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨١
عنها.
وفي هذا الجزء من القصّة التي إستعرضتها التوراة يمكن للمتتبّع ملاحظة ما يلي:
١ ـ لم يأت أحد متظلّماً وشاكياً إلى داود، وإنّما جاءه أحد أنبياء بني إسرائيل، الذي هو مستشار داود في نفس الوقت، وذكر له قصّة يستهدف منها وعظ داود، والقصّة هي بشأن شخصين الأوّل غني والثاني فقير، الغني يملك أعداداً كبيرة من الغنم والبقر، أمّا الفقير فلا يملك سوى نعجة واحدة صغيرة، والغني أخذ نعجة الرجل الفقير وهيّأها لضيفه.
إلى هذا المقدار من القصّة لا يوجد أي تطرّق لتسوّر جدران المحراب وفزع داود وتخاصم الشخصين عنده، إضافةً إلى طلب العفو والمغفرة.
٢ ـ داود (عليه السلام) إعتبر الغني طاغية ويستحقّ القتل لماذا يقتل من أجل نعجة واحدة)؟!
٣ ـ لماذا تسرّع داود (عليه السلام) في إصدار الحكم، إذ قال: يجب على الغني أن يردّ النعجة بأربعة أضعاف؟
٤ ـ داود يعترف بذنبه مع زوجة أوريّا.
٥ ـ لماذا يعفو الله عزّوجلّ عنه وبهذه السهولة؟!
٦ ـ الله سبحانه وتعالى يذكر عقوبات عجيبة ستطال داود من الأفضل عدم ذكرها هنا.
٧ ـ هذه المرأة (مع ماضيها المشهور) هي اُمّ سليمان (عليه السلام)!
رغم أنّ نقل مثل هذه القصص مؤلم حقّاً، ولكن ما العمل، إذ أنّ بعض الجهلة غير المطّلعين من المتأثّرين بالروايات الإسرائيليّة، أساؤوا إلى تفسير القرآن الكريم الطاهر، بإقحامهم مثل هذه الروايات فيه، ولا يوجد أمامنا سبيل إلاّ ذكر أجزاء من تلك القصص الفاضحة لردّها.