تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣١
الآيات
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِين
(١٧٨)وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
(١٧٦)سُبْحَـنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
(١٨٠)وَسَلَـمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
(١٨٢)وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَـلَمِينَ
(١٨٣) التّفسير تولّ عنهم!كما قلنا، فإنّ الآيات الأخيرة النازلة في هذه السورة جاءت لمواساة الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) والمؤمنين الحقيقيين، ولتهديد الكافرين اللجوجين.
الآيتان الأوّليان في بحثنا هذا، تشبهان الآيات التي وردت في البحث السابق، وتكرارها هنا إنّما جاء للتأكيد، إذ تقول بلغة شديدة مرفقة بالتهديد: تولّ عنهم واتركهم في شأنهم لمدّة معيّنة (وتولّ عنهم حتّى حين).
وانظر إلى لجاجة اُولئك الكافرين وكذبهم وممارساتهم العدائية ونكرانهم لوجود الله، الذين سينالون جزاء أعمالهم عمّا قريب (وأبصر فسوف يبصرون).
التكرار ـ كما قلنا ـ جاء للتأكيد، وذلك ليدرك اُولئك الكافرون أنّ جزاءهم وهزيمتهم وخيبتهم أمر قطعي لابدّ منه وسيكون ذلك عمّا قريب، وسيبتلون