تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩١
وقال البعض: إنّه يحيى معمدان المسيح.
ولكن الذي يتناسب وظاهر آيات القرآن الكريم هو أنّ هذا الاسم اسم أحد أنبياء الله غير تلك الأسماء التي وردت في القرآن المجيد، وأنّه بعث لهداية قوم يعبدون الأصنام، فكذّبه أكثر القوم، عدا مجموعة من المؤمنين المخلصين الذين صدّقوه.
وكما أشرنا سابقاً فإنّ البعض يعتقد بأنّه بعث إلى بلاد الشام، إستناداً إلى اسم الصنم (بعل) الذي كان يعبده القوم الموجودون في تلك المنطقة، وهي «بعلبك» التي هي اليوم إحدى مدن لبنان وتقع قرب الحدود السورية.
على أيّة حال، فقد وردت قصص مختلفة في الكتب بشأن هذا النبي، ولأنّها غير معتمدة وموثوقة فقد صرف النظر عنها[١].
٢ ـ من هم إل ياسين؟المفسّرون والمؤرخون أبدوا وجهات نظر مختلفة بشأن (الياسين) منها:
أ ـ ذهب البعض إلى أنّ إلياس والياسين هما لغتان، كما هو شائع بالنسبة لـ (ميكال) و (ميكائيل) إذ أنّهما لغتان في اسم واحد لأحد الملائكة، ولـ (سيناء) و (سينين) حيث تطلقان على مساحة من الأرض تقع بين مصر وفلسطين، و (إلياس) و (الياسين) هي أيضاً لغتان في اسم واحد لهذا النّبي الكبير[٢].
ب ـ البعض الآخر يعتبرها جمعاً، وبهذا الشكل (إلياس) اُضيفت إليها (ياء) فأصبحت (الياسي)، وبعد ذلك جمعت بإضافة الياء والنون إليها فأصبحت (الياسيين) وبعد تخفيفها غدت (الياسين)، وطبقاً لهذا يفهم منها أنّها تخصّ كلّ
[١] ـ تفسير (مجمع البيان) وتفسير (الميزان) و (روح البيان) و (فخر الرازي) و (في ظلال) و (أعلام القرآن).
[٢] ـ البيان في غريب إعراب القرآن، المجلّد ٢، صفحة ٣٠٨.