تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٦
وتصويرها بشكل محسوس وملموس.
القسم الرّابع: يعالج صورة معيّنة من صور الشرك والذي يمكن إعتباره من أسوأ صور الشرك، وهو الإعتقاد بوجود رابطة القرابة بين الله سبحانه وتعالى والجنّ والملائكة، ويبيّن بطلان مثل هذه العقائد التافهة بعبارات قصيرة.
أمّا القسم الخامس والأخير: فيتناول في عدّة آيات قصار إنتصار جيوش الحقّ على جيوش الكفر والشرك والنفاق، وإبتلاءهم ـ أي الكافرين والمشركين والمنافقين ـ بالعذاب الإلهي، وتنزّه آيات هذا القسم الله سبحانه وتعالى وتقدّسه عن الأشياء التي نسبها المشركون إليه، ثمّ تنتهي السورة بالحمد والثناء على الباري عزّوجلّ.
فضيلة تلاوة سورة الصافات:في حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، جاء فيه: «من قرأ سورة الصافات اُعطي من الأجر عشر حسنات، بعدد كلّ جنّ وشيطان، وتباعدت عنه مردة الشياطين، وبرىء من الشرك، وشهد له حافظاه يوم القيامة أنّه كان مؤمناً بالمرسلين»[١].
وفي حديث آخر عن الإمام الصادق (عليه السلام) جاء فيه: «من قرأ سورة الصافات في كلّ جمعة لم يزل محفوظاً من كلّ آفة، مدفوعاً عنه كلّ بليّة في حياته الدنيا، مرزوقاً في الدنيا بأوسع ما يكون من الرزق، ولم يصبه الله في ماله ولا ولده ولا بدنه بسوء من شيطان رجيم، ولا جبّار عنيد، وإن مات في يومه أو ليلته بعثه الله شهيداً، وأماته شهيداً، وأدخله الجنّة مع الشهداء في درجة من الجنّة»[٢].
الثواب العظيم الذي يناله من يتلو سورة الصافات، جاء نتيجة لما تحويه هذه
[١] ـ مجمع البيان، أوّل تفسير سورة الصافات.
[٢] ـ تفسير مجمع البيان أوّل تفسير سورة الصافات ـ لقد ورد هذا الحديث في تفسير البرهان نقلا عن الشيخ الصدوق، (رحمه الله) مع إختلاف بسيط.