تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٩
الآيات
فَالْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
(٥٤)إِنَّ أَصْحَـبَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِى شُغُل فَـكِهُونَ
(٥٥)هُمْ وَأَزْوَجُهُمْ فِى ظِلَـل عَلَى الاَْرَآئِكِ مُتَّكِئُونَ
(٥٦)لَهُمْ فِيهَا فَـكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ
(٥٧)سَلَـمٌ قَوْلا مِّن رَّبٍّ رَّحِيم
(٥٨) التّفسير أصحاب الجنّة فاكهون!هنا يبدأ البحث حول كيفية الحساب في المحشر، ثمّ ينتقل في الختام إلى تفصيل وضع المؤمنين الصلحاء والكفّار الطالحين، فتقول الآية الكريمة الاُولى: (فاليوم لا تظلم نفس شيئاً).
فلا ينقص من أجر وثواب أحد شيئاً، ولا يزاد على عقوبة أحد شيئاً، ولن يكون هنالك أدنى ظلم أو إضطهاد لأحد حتّى بمقدار رأس الإبرة.
ثمّ تنتقل الآية لتوضّح تلك الحقيقة وتعطي دليلا حيّاً عليها فتقول: (ولا تجزون إلاّ ما كنتم تعملون).
إنّ ظاهر الآية ـ ومن دون تقدير مضمر ـ يهدف إلى القول بأنّ جزاءكم جميعاً