تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٦
وخلال هذه البحوث الأربعة ترد آيات محرّكة ومحفّزة لأجل تنبيه وإنذار الغافلين والجهّال، لها الأثر القوي في القلوب والنفوس.
الخلاصة، أنّ الإنسان يواجه في هذه السورة بمشاهد مختلفة من الخلق والقيامة، الحياة والموت، الإنذار والبشارة، بحيث تشكّل بمجموعها نسخة الشفاء ومجموعة موقظة من الغفلة.
فضيلة سورة «يس»:سورة يس ـ بشهادة الأحاديث المتعدّدة التي وردت بهذا الخصوص ـ من أهمّ السور القرآنية، إلى حدّ أنّ الأحاديث لقّبتها بـ «قلب القرآن» ففي حديث عن رسول الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) نقرأ «إنّ لكلّ شيء قلباً، وقلب القرآن يس»[١].
وفي حديث عن أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام): «إنّ لكلّ شيء قلباً وقلب القرآن يس، فمن قرأ يس في نهاره قبل أن يمسي كان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتّى يمسي، ومن قرأها في ليلة قبل أن ينام وكّل به ألف ملك يحفظونه من كلّ شيطان رجيم ومن كلّ آفة ...» الحديث[٢].
كذلك نقرأ عن الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً «سورة يس تدعى في التوراة المعمّة! قيل: وما المعمّة؟ قال: تعمّ صاحبها خير الدنيا والآخرة» الحديث(٣).
وهناك روايات اُخرى عديدة بهذا الخصوص، وردت في كتب الفريقين أعرضنا عن ذكرها حذراً من الإطالة.
لذا يجب الإقرار بأنّه ربّما لم تنل سورة من سور القرآن الاُخرى كلّ هذه الفضائل الخاصّة بسورة يس.
[١] ـ مجمع البيان، مجلّد ٤، صفحة ٤١٣.
[٢] ـ مجمع البيان، مجلّد ٤، صفحة ٤١٣.
[٣] ـ المصدر السابق.