مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٠ - زيارت جامعه كبيره
ذِكرَه، ووَكّدتُم ميثاقَه، وأحكَمتُم عَقْدَ طاعتِهِ ونَصَحتُم لهُ في السرِّ والعَلانيةِ، ودَعَوتُم إلى سَبيلِه بالحِكمةِ والمَوعظةِ الحَسَنةِ، وبَذَلتُم أنفُسَكم في مَرضاتِه، وصَبَرتُم على ما أصابَكم في جَنبِه [حُبِّه]، وأقَمتُم الصّلاةَ، وآتَيتُم الزّكاةَ، وأمَرتُم بالمَعروفِ، ونَهَيتُم عن المُنكَرِ، وجاهَدتم في اللّهِ حقَّ جِهادِه، حتّى أعلَنتُم دَعوَتَه، وبَيَّنتُم فَرائِضَه، وأقَمتُم حُدودَه، ونَشَرتُم شرائعَ أحكامِه، وسَنَنتُم سُنّتَه، وصِرتُم في ذلكَ منهُ إلَى الرّضا، وسَلَّمتُم لهُ القَضاءَ، وصَدّقتُم من رُسُلِه مَن مَضى، فالرّاغبُ عَنكم مارقٌ، واللّازمُ لكم لاحقٌ، والمُقَصِّرُ في حقِّكم زاهقٌ، والحقُّ مَعكم وفيكم ومنكم وإليكم، وأنتم أهلُه ومَعْدِنُه، وميراثُ النّبوّةِ عندكم، وإيابُ الخلقِ إليكم، وحسابُهم عَليكم، وفَصلُ الخِطابِ عندكم، وآياتُ اللّهِ لديكم، وعَزائمُه فيكم، ونورُه وبُرهانُه عندكم، وأمرُه إليكم، مَن والاكم فقد والَى اللّهَ، ومَن عاداكُم فقد عادَى اللّهَ، ومَن أحَبَّكم فقد أحبَّ اللّهَ، ومَن أبغَضَكم فقد أبغَضَ اللّهَ، ومَنِ اعتَصَمَ بكم فقدِ اعتَصَم باللّهِ، أنتمُ الصّراطُ الأقومُ، وشُهداءُ دارِ الفَناءِ وشُفَعاءُ دارِ البَقاءِ، والرّحمةُ المَوصولةُ، والآيةُ المَخزونةُ، والأمانةُ المَحفوظةُ، والبابُ المُبتَلى بهِ النّاسُ، مَن أتاكم نَجى ومَن لَم يَأتِكم هَلَك، إلَى اللّهِ