الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧٥ - المشي إلى الإمام الحسين عليه السلام
أقول: وهذه الرواية واضحة الدلالة على فضيلة المشي المعهود إلى الحسين عليه السلام حيث ذكر الإمام قرينة لا تنصرف ألا وهي قوله «كتب الله له بكل خطوة حسنة... الخ».
ومما يزيد في الاطمئنان في هذا الحمل قوله عليه السلام بعد ذلك إذا لم يكن راكباً: «له بكل حافر حسنة...» حيث أرجع الثواب إلى خصوص خطوات المركوب كالحافر وما شاكل، مما يؤكد وجود خصوصية في هذا الوجه كما سنتحدث عنه في آخر هذا البحث.
٢ـ عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «إنّ الرجل ليخرج إلى قبر الحسين عليه السلام فله إذا خرج من أهله بأول خطوة مغفرة ذنبه، ثم لم يزل يقدس بكل خطوة حتى يأتيه فإذا أتاه ناجاه الله فقال: عبدي سلني أعطك ادعني أجبك...»([١٠١]).
أقول: وهذه الرواية ورد فيها ما ورد في قبلها حيث قيدها الإمام؟ بالخطوات كما هو واضح والتي لا تنصرف إلا لخصوص المشي.
٣ـ عن جابر المكفوف عن أبي الصامت قال: سمعت أبا عبد الله وهو يقول: «من أتى قبر الحسين عليه السلام ماشياً كتب الله له بكل خطوة ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة ورفع له ألف درجة، فإذا أتيت الفرات فاغتسل وعلق نعليك وامشِ حافياً وامشِ مشي العبد الذليل، فإذا أتيت باب الحائر فكبر أربعاً ثم أمشِ قليلاً ثم كبر أربعاً ثم ائتِ رأسه فقف عليه فكبر أربعاً وصل
[١٠١] وسائل الشيعة للحر العاملي: ١٤/ ٤٤٠.