الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٥٢ - سادساً إن هذه الزيارة المليونية تشكل عاملاً مهماً في إيقاف الأعمال والمتاجر وإغلاق الدولة لمؤسساتها لمدة أسابيع
ضاعفت الأعمال وخاصة النادرة في هذه الأيام المقدسة»([١٧٩]).
ولماذا نكون بدعاً من الأمم فهذه المملكة العربية السعودية تجند كل طاقاتها الطبية والعسكرية وبقية الخدمات من أجل تقديم أحسن الوجه وأنبله أمام حجاج بيت الله الحرام وقد حصلت على إيرادات من هذه الشعائر وصلت إلى درجة فاقت حتى واردات النفط عندهم مع كل ما يستتبعه مثل هذا الأمر من إزعاج حكومي وشعبي كبيرين خلال فترة الحج التي ربما تستمر آثارها إلى أكثر من شهر تقريباً، ومع هذا لم نجد أحداً دعى إلى إلغاء هذه الفريضة أو حتى التقليل من شأنها.
٣ـ إن كثيراً من الدول في العالم تبذل قصارى جهدها لمدة سنوات وتصرف المليارات من الدولارات حتى تستقبل الناس في فترة محدودة من الزمن ربما لا تمتد في أحسن صورها وأسكالها إلى أسبوعين من الزمن كما يحصل في استضافة كأس العالم أو الأولمبياد وما شاكل ذلك، وما ذاك إلا لعلم هذه الدول بالمردودات السياسية والاجتماعية بل وحتى الاقتصادية التي تتركها مثل هذه الملايين من الناس القادمة إليها من مختلف بقاع الأرض.
وإذا كان الأمر كذلك فلم لا تكون زيارة الأربعين هي تجمعاً ومؤتمراً دولياً عالمياً نستطيع من خلاله مدّ جسور التواصل مع كثير من دول العالم والاستفادة من قدراتهم في مجالات الحياة كافة.
[١٧٩] جريدة المستقبل/ فقرة مال وأعمال/ الأحد ٢٢ كانون الأول/ ديسمبر/ ٢٠١٣.