الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ٤٢ - رابعاًَ أقوال الفقهاء وفهمهم لزيارة الأربعين
٧ـ قال الشيخ عباس القمي في أعمال شهر صفر: «اليوم العشرون: يوم الأربعين وعلى قول الشيخين هو يوم ورود حرم الحسين عليه السلام... ويستحب فيه زيارته...»([٤٨]).
ولئن كانت أقوال الفقهاء التي ذكرتها نابعة من فهمهم الرشيد والسديد لروايات الأربعين فإنهم مع ذلك لم يكتفوا بذلك في حث المؤمنين على إتيان هذه الشعيرة المباركة وإنما زادوا عليها بأن باشروا هم بأنفسهم زيارة الأربعين راكبين وراجلين مع كثرة مشاغلهم وأهمية أوقاتهم في الدرس والبحث والتأليف وذلك أعلاناً منهم بأهمية هذا العمل.
فقد جاء في ترجمة السيد هاشم الحداد ما نصه: «كان متعارفاً بين طلبة النجف الأشرف وفضلائها وعلمائها في أيام الزيارة المخصوصة لمولى الكونين أبي عبد الله الحسين عليه السلام سيد الشهداء كزيارة عرفة وزيارة الأربعين وزيارة النصف من شعبان: أن يذهبوا من النجف الأشرف إلى كربلاء المقدسة سيراً على الأقدام، إما عن الطريق الصحراوي المعبد المستقيم وطوله ثلاثة عشر فرسخاً أو عن الطريق المحاذي لشط الفرات وطوله ثمانية عشر فرسخاً.
وكان الطريق الصحراوي قاحلا يخلو من الماء والخضرة، لكنه قصير يمكن للمسافرين أن يطوونه بسرعة خلال يوم أو يومين، على العكس من الطريق المحاذي لشط الفرات الذي كان يتعذر فيه السفر بالسيارة، فكان ينبغي
[٤٨] مفاتيح الجنان: ٣٩٥.