الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٦٠ - ثامناً يقول بعضهم لماذا تركزون في شعائركم في شهري محرم وصفر ولاسيما في زيارة الأربعين على الإمام الحسين عليه السلام ولا تصنعون حتى بعضاً من ذلك مع مَنْ هم أعظم من الحسين عليه السلام كرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام أمير المؤمنين والزهراء والحسن عليهم السلام؟
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأن الحسين عليه السلام بضعة منه وروحه التي بين جنبيه، وحينئذٍ فلا توجد اثنينية حتى يرد الإشكال لم تعظمون هنا ولم لا تعظمون هناك.
ب) إن الحسين عليه السلام بحركته الشريفة المباركة كشف مؤامرة أموية نسجت خيوطها منذ الصدر الأول للإسلام منذ كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حياً، حيث دخلوا في الإسلام مكرهين وقرروا الحرب عليه من داخله، وبدأت الخيوط تحاك وتنسج حتى إذا ما وصل الأمر إلى يزيد القرود والفهود أرادوا سكب الشرعية الدينية على هذه الشخصية الساقطة بتسلطها على رقاب المسلمين ولما رأى الحسين عليه السلام سكوت الناس وقبولهم بالأمر مرغمين خرج وصدع بأعلى صوته أنّ ها هنا صوت الإسلام المحمدي الأصيل وهو يرفض هذا المشروع الأموي القذر ومن هذه الحركة بدأت حركات التذمر والخروج على سلطان بني أمية حتى أدت آخر الأمر إلى هلاكهم شرَّ هلاك وأصبحوا لعنة عبر التاريخ على لسان كل منصف يخاف الله ويرجو الآخرة، ولو قُدِّر للحسين - معاذ الله - أن لا يخرج على هذه الحركة ويسقط هذا المشروع لرأيت الإسلام قد وصل إلينا بنسخته الأموية القبيحة والتي يهرب منها كل مسلم حينما تعرض عليه بل ويتبرأ منها وممن يرتكبها، وما نشاهده اليوم من قتل وترويع لأبناء المسلمين ولغير المسلمين في العالم باسم الدين والشريعة والقرآن والدفاع عن التوحيد إنما هو جزء بسيط من المخطط الذي أريد له أن يبقى ويقوى ويستمر في حياة هذه الأمة، ولكن كانت تضحية