الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٥٠ - سادساً إن هذه الزيارة المليونية تشكل عاملاً مهماً في إيقاف الأعمال والمتاجر وإغلاق الدولة لمؤسساتها لمدة أسابيع
أمتنا وتوصيات مرجعياتنا التي أشارت في أكثر من مناسبة إلى ضرورة الحفاظ على تقديم الخدمات إلى الناس لاسيما المهمة والأساسية منها في كل الظروف والأحوال حتى ولو أدى ذلك إلى عدم ذهابهم لزيارة الحسين عليه السلام لاسيما في يوم الأربعين.
وقد سمعت شخصياً من الشيخ عبد المهدي الكربلائي - وهو الممثل للمرجعية العليا في النجف الأشرف - في خطبة صلاة الجمعة في بداية شهر صفر من هذا العام وكذلك الأعوام السابقة أن المسؤول والموظف وغيرهم إذا كانوا لا يقدرون على الذهاب لزيارة الحسين عليه السلام بسبب أهمية عمله وضرورته للناس فيمكن له أن يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يتوجه إلى جهة الحسين عليه السلام ويزوره عن بعد ويبقى في عمله من أجل قضاء حوائج الناس وبالتالي يكون قد جمع بين ثواب الأمرين معاً أعني ثواب الزيارة وثواب قضاء حوائج الناس، وهذا المعنى هو المستفاد من الرواية المعروفة عن الإمام الصادق عليه السلام والتي ينقلها صاحب البحار عن رجل من حلوان أنه قال: «كنت أطوف بالبيت فأتاني رجل من أصحابنا فسألني قرض دينارين وكنت قد طفت خمسة أشواط فقلت له: أتم أسبوعي ثم أخرج فلما دخلت في السادس اعتمد عليّ أبو عبد الله عليه السلام ووضع يده على منكبي قال: فأتممت سبعي ودخلت في الآخر لاعتماد أبي عبد الله عليه السلام عليّ، فكنت كلما جئت إلى الركن أومأ إليّ فقال أبو عبد الله عليه السلام: مَنْ كان هذا يومئ إليك؟ قلت: جعلت فداك هذا رجل من مواليك سألني قرض دينارين، قلت: أتمُ