الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٥١ - سادساً إن هذه الزيارة المليونية تشكل عاملاً مهماً في إيقاف الأعمال والمتاجر وإغلاق الدولة لمؤسساتها لمدة أسابيع
أسبوعي وأخرجُ إليك، قال: فدفعني أبو عبد الله عليه السلام وقال: اذهب فأعطهما إياه، فظننت أنه قال: فأعطهما إياه لقولي قد أنعمت عليه فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده عُدّة من أصحابنا يحدثهم، فلما رآني قطع الحديث وقال: لأن أمشي مع أخٍ لي في حاجة حتى أقضي له أحبّ إليّ من أن أعتق ألف نسمة وأحمل على ألف فرس في سبيل الله مسرجة ملجمة»([١٧٨]).
ولكن تسليط الضوء على هذا الأمر ومعالجته كما تقدم شيء وإلغاء أو توهين هذه الظاهرة المباركة شيء آخر، أما الأول فمقبول ولا إشكال فيه وأما الثاني فمرفوض ولا نرضاه بل ونقف أمام كل من يريد أن يدعو إليه.
٢ـ ولو قبلنا هذا الأمر تنزلاً - وهو المرفوض عندنا كما تقدم - فإن التقارير الاقتصادية أشارت إلى أن هذه الزيارة المليونية لها آثار اقتصادية كبيرة جداً لاسيما في تعزيز موقع العراق في خارطة السياحة الدينية في العالم، وهذا ما أشار إليه الأستاذ رعد تويج رئيس هيئة الدراسة الاقتصادية في جامعة الكوفة في تصريح له في جريدة المستقبل.
حيث قال: «إن التعطيل في هذه الأيام لا يؤثر على البلاد اقتصادياً، بل بالعكس يسهم بإنعاش الوضع الاقتصادي، إذ أن للزيارة آثاراً إيجابية على عموم الاقتصاد العراقي لأن السوق العراقي سيكون مكاناً لإنفاق السياح... وأضاف أن هذه المناسبات ستكون فرصة للفقراء لادخار بعض مواردهم المالية وفرصة للتكيف في أعمال تتلاءم مع وضعهم إذ أن هذه الزيارة
[١٧٨] بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ٧٤/٢٣٥.