الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩٠ - حوار مع الأستاذ المسيحي أنطوان بارا صاحب كتاب " الحسين عليه السلام في الفكر المسيحي"
لإحساسي بعظمة نهضته للمحافظة على عقيدة الجد متلألئة ناصعة لتصل إلى الأعقاب والذراري دونما تحريف ومغالطات.. فقد فاض في وجداني ما أقدم عليه فتمنيت لو كان الحسين عليه السلام عندنا في المسيحية لكنا دعونا إليها باسمه الذي هو مرادف للفهم الصحيح للعقيدة وكيفية العمل بموحياتها وتعاليمها قولاً وفعلاً وتضحية.. فمن يقرأ بتعمق وفهم قصة كربلاء وبطلها الخالد ولا يقول ما قلناه مهما كانت ديانته وعقيدته ومذهبه.. يكون مفتقراً لنعمة التبصر والإيمان.
لماذا ذهبتم إلى زيارة الأربعين إلخ...؟
بعد كل تلك السنوات التي عشتها خلال تأليفي لكتاب الحسين عليه السلام في الفكر المسيحي وبعد عدة زيارات لكربلاء مدعواً إلى مهرجان ربيع الشهادة، عزمت ونذرت أن أزور الحسين عليه السلام في أربعينيته مشياً من النجف إلى كربلاء.. وهكذا تيسرت الأمور منذ سنتين وتوجهنا إلى النجف برفقة المحامي جليل الطباخ والأخ أحمد بهزاد وانطلقنا من مقام الإمام علي عليه السلام عبر مقبرة السلام وغذذنا السير على مدى ثلاثة أيام كانت من أسعد أيام حياتي حيث عشنا أجواء كربلاء واسترجعنا ذكرى السبي وتذكرنا ما قامت به بطلة كربلاء الحوراء زينب عليها السلام حينما كنا نصادف مواكب السبي في طريقنا.
أما السؤال: لمَ كانت الزيارة وعدم الاكتفاء بما كتبناه وقلناه في الحسين عليه السلام.. فإن الزيارة جاءت تتويجاً لما سطرناه في سطور لا تمثل إلا جهداً