الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ٩٤ - ٢ـ الشعور بالإعزاز بالانتماء إلى الحسين عليه السلام
السلام يقول: «المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد إن اشتكى شيئاً منه وجد ألم ذلك في سائر جسده وأرواحهما من روح واحدة: وإن روح المؤمن لأشد اتصالاً من اتصال شعاع الشمس بها»([١٢٠]).
ج) عن حفص بن البحتري قال: «كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ودخل عليه رجل فقال لي: أتحبه؟ فقلت: نعم. فقال لي: ولم لا تحبه وهو أخوك وشريكك في دينك وعونك على عدوك ورزقه على غيرك»([١٢١]).
٢ـ الشعور بالإعزاز بالانتماء إلى الحسين عليه السلام
وأنت تسير إلى جانب الملايين من الناس متجهين إلى الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تشعر بالفخر والاعتزاز- بأنك تنتمي إلى المدرسة الربانية التي من أئمتها ومدرسيها أبو عبد الله الحسين عليه السلام،- وتنتابك مشاعر جليلة القدر تفقه من خلالها لماذا تمشي في هذا الطريق مبتهجاً؟ ولماذا ترفع الأقدام وتضعها سروراً؟، ولسان حالك مع الآخرين يقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللَّهُ}([١٢٢]).
ولا شك ولا ريب أن مثل هذا الاهتداء نعمة كبيرة يتوجب على المؤمنين شكرها ليلاً ونهاراً بل وأن يبالغوا في شكر هذه النعمة، بأن خصَّهم
[١٢٠] الأصول من الكافي للكليني: ١٦٦.
[١٢١] نفس المصدر.
[١٢٢] الأعراف/ ٤٣.