الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ٤٨ - ١ - السيد محمد صادق الصدر وإثبات يوم الأربعين
بهودج أو ما يمكن أن تكون أحمالاً سهلة وبسيطة بالنسبة إلى الإبل، فإن المسافة التي يمكن أن تقطعها في مسيرة اليوم من طلوع الشمس إلى غروبها لاشك أنها ستكون أكثر بكثير مما لو كانت محملة بالأثقال، فإذا كانت المسافة المقطوعة خلال يوم (٤٣) كيلو متراً مع الإبل المحملة والثقيلة، فإنها ستكون قريبة من (٦٠) كيلو متراً وهي غير محملة أو محملة بحمل بسيط وسهل كما هو في مفروض الحديث عن سبايا أهل البيت عليهم السلام.
فإذا ضممنا إلى ذلك فترة الليل ربما يصل العدد إلى المائة أو حتى المائة والعشرين، وعليه فإن مسافة الألفي كيلو مترٍ يمكن أن تقطع بأيام قليلة وبزمن مختصر ولعلهم لم يكونوا ينامون ولم يكونوا يستريحون إلا قليلاً، وبالتالي يمكن أن يصلوا في غضون عشرة أيام.
فإذا كانت المسافة - كما هي الحال بين العراق والشام - ألفي كيلو مترٍ وفرضنا أنهم كانوا يمشون كل (٢٤) ساعة (١٠٠) كيلو مترٍ، لكان وصولهم في غضون عشرين يوماً.
ولو كانوا يقطعون في كل (٢٤) ساعة (١٥٠) كم لكان وصولهم خلال (١٢) يوماً تقريباً قلَّ ذلك قليلاً أم كثر وإذا فرضنا عودتهم بنفس هذه المدة (١٢) يوماً، فإن المسافة التي بين العراق والشام تكون قد قطعت ذهاباً وإياباً بحوالي (٢٥) يوماً، وبالتالي يبقى عندنا من الأربعين (١٥) يوماً وهي الفترة التي قضوها في الكوفة والشام. ولم يثبت أنّهم بقوا في هاتين البلدتين أكثر من هذه الفترة.