الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٢٦ - ٣ـ المطالبة بحقوق الطائفة الشيعية في العالم
كما تحدثت أنا شخصياً مع الأستاذ أنطوان بارا وهو راجع لتوه من زيارة الأربعين في ٢٠١٢م حيث التقيته في الكويت، يذكر أن أنطوان بارا هو الكاتب والصحفي اللبناني المسيحي والمعبر عن نفسه أكثر من مرة أنا حسيني شيعي مسيحي عربي، وهو القائل في كتابه الحسين عليه السلام في الفكر المسيحي: لو كان الحسين عليه السلام منا لنشرنا له في كل أرض راية ولأقمنا له في كل أرض مبشراً ولدعونا الناس إلى المسيحية باسم الحسين عليه السلام([١٦٢]).
ولو أردنا أن نتحدث عن مفردات المشاركات الدولية والعالمية في زيارة الأربعين لطال بنا المقام، وإذا كان الأمر كذلك - كما تقدم - فإن قضية الحسين عليه السلام وزيارة الأربعين تمثل مهرجاناً دولياً سنوياً ولكن بإدارة ورعاية ربانية، حوّلت كل العناء إلى راحة وهناء، وجعلت الناس لا يشعرون بالملل والكلل وصدق الله تعالى حيث يقول: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}([١٦٣]).
٣ـ المطالبة بحقوق الطائفة الشيعية في العالم
إن حضور الموالين الشيعة إلى كربلاء من كل حدب وصوب والوقوف على صعيدها في يوم الأربعين، ليشكل بحقٍ مؤتمراً لإتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام يتدارسون فيه شؤونهم المختلفة سواء في داخل العراق أو
[١٦٢] نقلاً عن موقع قناة العالم في ٦/ ١٢ / ٢٠١١ في تصريح لأنطوان بارا لقناة العالم الإخبارية.
[١٦٣] إبراهيم/ ٣٧.