الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧١ - إشكال وردّه
١٠ـ فضل الماشي في طاعة الله
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الماشي الحافي في طاعة الله يرجع إلى منزله وليس عليه خطيئة يطالبه الله بها»([٩٥]).
والأبواب في هذا كثيرة جداً وما ذكرته يكفي لأن يحصل القارئ على إلمامة سريعة على أهمية المشي في جميع هذه الأبواب وأنه مقصود بالذات فيها لاسيما وقد ورد عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قوله: «ما عبد الله بشيء أفضل من المشي»([٩٦]).
ومن هنا تتضح لنا فلسفة وحكمة المشي في كل هذه الموارد ألا وهي زيادة الثواب للماشي بكل خطوة يخطوها باتجاه أي مورد من الموارد المتقدمة أو غيرها.
إشكال وردّه
وقد يقول قائل ولم لا يحمل المشي في كل الموارد التي تقدمت على الذهاب دون المشي المعهود والمعروف؟ وبعبارة أخرى أن الإمام حينما يقول: «من مشى إلى كذا أمر» لم لا يحمل قوله «مشى» على الذهاب، فيكون معنى كلمة الإمام «من ذهب إلى أمر كذا» والذهاب أعم من وسيلة المشي حيث يمكن أن يصل الإنسان إلى هدفه راكباً!
[٩٥] الترغيب في فضائل الأعمال لابن شاهين: ح٥٢١.
[٩٦] تهذيب الأحكام: ٥/ ١٢.