الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧٧ - المشي إلى الإمام الحسين عليه السلام
أقول: وهنا ربما توجد قرينة واضحة في المراد من المشي حيث قال: «بكل قدم يرفعها ويضعها...» وهي لا تصدق إلا على المشي المعهود.
٧ـ عن موسى بن عمر عن حسان البصري عن معاوية بن وهب قال: استأذنت على أبي عبد الله عليه السلام فقيل لي: أدخل، فدخلت فوجدته في مصلاه في بيته فجلست حتى قضى صلاته، فسمعته يناجي ربّه ويقول:
«اللهم يا من خصنا بالكرامة ووعدنا بالشفاعة وخصّنا بالوصية وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقى وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا، اغفر لي ولإخواني وزوار قبر أبي عبد الله الحسين عليه السلام الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاءً لما عندك في صلتنا وسروراً أدخلوه على نبيك وإجابة منهم لأمرنا وغيضاً أدخلوه على عدونا، أرادوا بذلك رضاك، فكافئهم عنا بالرضوان واكلأهم بالليل والنهار واخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف واصحبهم واكفهم شر كل جبار عنيد وكل ضعيف من خلقك وشديد وشر شياطين الأنس والجن وأعطهم أفضل ما أملّوا منك في غربتهم عن أوطانهم وما أثرونا به على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم. اللهم إن أعداءنا عابوا عليهم بخروجهم، فلم يمنعهم ذلك عن الشخوص إلينا خلافاً منهم على من خالفنا، فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس وارحم تلك الخدود التي تتقلب على حفرة أبي عبد الله الحسين عليه السلام، وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا اللهم إني أستودعك