الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ٧٩ - المشي إلى الإمام الحسين عليه السلام
الأربعين ولكني أود أن أذكر نقاطاً أراها مهمة في الإجابة على مثل هذا التساؤل وهي:
١ـ لقد وردت الروايات الكثيرة كما تقدم قبل قليل في الحث على المشي إلى الطاعات كالمشي إلى المسجد والحج والعمرة، بل وكل عمل صالح كإصلاح ذات البين وما شاكل ذلك، ولاشك أن المشي إلى الحسين عليه السلام طاعة وعمل صالح فيكون داخلاً ضمن هذه الإطلاقات طمعاً في زيارة الأجر والثواب.
ومن هنا ترى أن المؤمنين كانوا سابقاً يحرصون أشد الحرص على المشي في طاعاتهم الى المساجد وأماكن العبادة ولا يزهدون في هذا الأجر، فلا يركبون السيارة إلا مع الحاجة أو وجود عذر أو أن يكون المشي شاقاً عليهم لبعده عن محل سكناهم.
٢ـ ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «إن أفضل الأعمال أحمزها»([١٠٧]).
والمراد من أحمزها يعني أشدها وأشقها على نفس الإنسان، ولا يخفى أن مثل هذا الحديث يمكن أن يصدق على كل الأعمال الصالحة المطلوبة من قبل المكلف من أجل التقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
يقول الشيخ البهائي العاملي: «إن معنى الحديث أن كل عمل يمكن وقوعه على أنحاء شتى فأفضلها أحمزها كالصوم فإن وقوعه في الصيف أحمز
[١٠٧] بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ٦٧/ ٢٣٧.