الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ٥٣ - ٣) جابر بن عبد الله الأنصاري ولقاءه أهل البيت عليهم السلام في الأربعين
الأول: روى الطبري (الأمالي) في كتابه بشارة المصطفى بسنده عن عطية بن سعد بن جنادة الكوفي الجدلي قال: «خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاري زائرين قبر الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل ثم أتزر بإزار وارتدى آخر ثم فتح صرة فيها سعد فنشرها على بدنه ثم لم يخط خطوة إلا ذكر الله تعالى حتى إذا دنا من القبر قال: ألمسنيه، فخر على القبر مغشياً عليه فرششت عليه شيئاً من الماء فلما أفاق قال: يا حسين ثلاثاً ثم قال: حبيب لا يجيب حبيبه ثم قال وأنى لك بالجواب وقد شطحت أوداجك على اثباجك وفرق بين رأسك وبدنك فأشهد أنك ابن خاتم النبيين وابن سيد المؤمنين وابن حليف النفوس وسليل الهدى وخامس أصحاب الكساء...».
يقول: فلما صرنا في بعض الطريق قال لي: يا عطية هل أوصيك؟ وما أظن أني بعد هذه السفرة ملاقيك، أحبب محب آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما أحبهم وابغض مبغض آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما أبغضهم وإن كان صواماً قواماً، وارتق بمحب محمد وآل محمد فإنه إن تزل له قدم بكثرة ذنوبه ثبتت له أخرى بمحبتهم فإن محبهم يعود إلى الجنّة ومبغضهم يعود إلى النار»([٥٤]).
وكما هو واضح أن هذه الرواية تتحدث عن وجود لقاء بين جابر وأهل البيت عليهم السلام ولكن الرواية في نفس الوقت لا تتحدث عن زمن هذه
[٥٤] عماد الدين الطبري في كتاب بشارة المصطفى: ٧٥.