الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ٥٥ - ٣) جابر بن عبد الله الأنصاري ولقاءه أهل البيت عليهم السلام في الأربعين
متعددة، فلربما وصل قبل يوم الأربعين وزار الحسين عليه السلام وبقي هناك أياماً كما هو المفترض والذي ينبغي أن يكون، وبالتالي حصلت له عند قبر الحسين عليه السلام أكثر من زيارة، فزيارة كانت مع عطية العوفي لوحدهما، وزيارة كانت لهما مع جماعة من بني هاشم ورجالات من آل الرسول جاءوا معهم لزيارة الحسين عليه السلام، وأخرى وافقت مع رجوع أهل البيت عليهم السلام إلى كربلاء وزيارة الحسين عليه السلام ومن ثم لقائه بالإمام زين العابدين، وبهذا يمكن الجمع بين هذه الروايات المتخالفة ظاهراً.
وختاماً نقول:
إن مسألة رجوع أهل البيت عليهم السلام إلى كربلاء يوم العشرين من صفر أو عدم رجوعهم في نفس هذا اليوم لا يؤثر على أهمية هذه الزيارة وآثارها العظيمة التي أخذت تتسع كلما اتسعت أعداد الملايين الزاحفة نحو الحسين عليه السلام حتى تحولت إلى ذكرى سنوية يهتم بها العالم بأسره.
وعليه فتكون مثل هذه المسألة خاضعة للبحث والدراسة في كل وقت فمن ثبتت عنده الأدلة فبها، وإن لم تثبت فبها أيضاً ولا يضر ذلك كما قدمنا على أهمية زيارة الأربعين واستحبابها فلها أدلتها الخاصة كما قدمناها قبل ذلك.