الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢ - في فضل زيارة الإمام الحسين عليه السلام
بأعظم منها، حتى غدت كربلاء التي سال على رمضائها دم الحسين عليه السلام تضاهي بقاع العالم قدسية وشرفاً وأصبحت مهوى لقلوب العارفين من المسلمين وحتى غير المسلمين (كما سيأتي الحديث عنه في طيّات هذه الدراسة).
ولله درّ دعبل الخزاعي حيث يقول في زيارة الحسين عليه السلام:
لم لا أزورك يا حسين لك الفدى
ولك المودة في قلوب أولي النهى
قومي ومن عطفت عليه نزارُ
وعلى عدوك مقتة ودثارُ([١٦])
لقد أصبح قبر الحسين عليه السلام معلماً بارزاً تشرأب له أعناق المسلمين وتطمح إليه عيون المؤمنين، ولأجل ذلك كان لأهل البيت عليهم السلام دور عظيم في توجيه الناس إلى زيارة الحسين عليه السلام وما أعده الله عز وجل لزائريه من الفضل العظيم.
ومن هنا جاءت العشرات بل المئات من الروايات في كتب الفريقين في فضل زيارته والتوجه إلى تربته الشريفة المقدسة، حتى وصل الأمر إلى درجة أوجب بعض الفقهاء استناداً لروايات كثيرة إلى زيارة الحسين عليه السلام، بل وأفرد الحر العاملي في وسائله له باباً عنونه «وجوب زيارة الحسين عليه السلام والأئمة على شيعتهم كفاية».
وأورد فيه جملة من الروايات منها ما ورد عن أبي جعفر عليه السلام حيث قال: «مُروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليه السلام فإن إتيانه مفترض على كل
[١٦] رياحين الشريعة: ٤/ ٣٢٦.