الاربعين: وفلسفة المشي الى الحسين عليه السلام - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣ - في فضل زيارة الإمام الحسين عليه السلام
مؤمن يقرّ للحسين بالإمامة من الله عز وجل»([١٧]).
وفي رواية أخرى عن أبي جعفر قال: «مروا شيعتنا بزيارة الحسين عليه السلام، فإن زيارته تدفع الهدم والغرق والحرق وأكل السبع وزيارته مفترضة على كل من آمن وأقرّ للحسين بالإمامة من الله عز وجل»([١٨]).
وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام: «أنّه قال للحلبي بعد أن سأله: ما تقول فيمن ترك زيارته وهو يقدر ذلك؟ قال: عقَّ رسول الله وعقنا واستخف بأمر هو له»([١٩]).
ومن أجل ذلك قال جملة من علمائنا لاسيما العلامة المجلسي في بحاره: «ثمّ اعلم أن ظاهر أكثر أخبار هذا الباب وكثير من أخبار الأبواب الآتية وجوب زيارته عليه السلام بل كونها من أعظم الفرائض وآكدها... ولا يبعد القول بوجوبها في العمر مرة مع القدرة وإليه كان يميل الوالد العلامة وسيأتي التفصيل في حدّها ولا يبعد القول به أيضاً والله أعلم»([٢٠])، والملفت للنظر أن زيارة الحسين عليه السلام كما في بعض الروايات، لا تسقط حتى مع الخوف على النفس والمال والأهل، وما شاكل ذلك.
وهذا الأمر يمثل حالة تميز واضحة في زيارة الحسين عليه السلام، حيث لم تقيّد بعدم الخوف أو بعدم الضرر كما هو الجاري في الفرائض والواجبات
[١٧] وسائل الشيعة: ١٤/ ٤٤٥.
[١٨] وسائل الشيعة للحر العاملي: ١٤/ ٦٣٧.
[١٩] مستدرك سفينة البحار: ٤/٣٥٢.
[٢٠] العلامة المجلسي في بحار الأنوار: ١٠١/١٠.