الشفاء في نظم حديث الكساء - النصار، حسين عبدالسيد - الصفحة ٩٦ - رواية سعد بن أبي وقاص
وفي
«الخصائصِ» روى النسائيْ
بالسندِ مرْويةَ الكساءِ([١٣٦])
[١٣٦] النسائي: (٢١٥ ــ ٣٠٣هـ) هو أحمد بن شعيب بن علي بن سنان، الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي.
ولد بـ(نسا) مدينة بخراسان في سنة خمس وعشر ومائتين ورحل في طلب العلم إلى نيسابور والعراق والشام والحجاز ثم سكن بزقاق القناديل في مصر سمع من قتيبة بن سعيد وأحمد ابن منيع وهشام بن عمار...
حدّث عنه أبو جعفر الطّحاوي وأبو بكر الحداد الشافعي وأبو القاسم الطبراني والحسن بن رشيق ومحمد بن عبد الله بن حيّويه النيسابوري وأبو علي النيسابوري وغيرهم كثير وكان من كبار علماء الحديث فقيهاً، حافظاً.
صنّف كتباً منها: السنن الكبرى، الضعفاء والمتروكون، خصائص علي، مسند علي ومسند مالك وغير ذلك.
قال الدار قطني: النسائي أفقه مشائخ مصر في عصره وأعرفهم بالصحيح والسقيم وأعلمهم بالرجال.
وكان قد فارق مصر في آخر عمره وخرج إلى دمشق فسئل عن معاوية وما روي من فضائله فقال: أما يرضى معاوية أن يخرج رأساً برأس حتى يُفضّل؟ وفي رواية أخرى: ما أعرف له فضيلة إلاّ: «لا أشبع الله بطنه»، فضربوه في الجامع وداسوه وأخرج عليلاً ثم حُمل إلى الرملة بفلسطين فمات بها وذلك في سنة ثلاث وثلاثمائة وقبل حمل إلى مكة فدفن بين الصفا والمروة.
قال الذهبي: لم يكن أحد في رأس الثلاثمائة أحفظ من النسائي هو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم.. الا ان فيه قليل تشيع وانحراف عن خصوم الإمام علي، كمعاوية وعمرو، والله يسامحه!!
موسوعة طبقات الفقهاء: ج٤، ص٤٣ ــ ٤٤.
أقول: عجباً للذهبي لقوله في حق النسائي (والله يسامحه) كأنه ارتكب جرماً عندما نبذ هؤلاء الذين نبذهم التاريخ!!
وقد روى النسائي في كتابه (الخصائص) حديث الكساء في فضل أهل البيت عليهم السلام روى الحديث عن قتيبة بعينه ما جاء في «صحيح مسلم» الآتي ذكره سنداً ومتناً وكذا عن مسند أحمد بن حنبل سنداً ومتناً الا أنه ذكر بعد قوله: ودفع الراية إليه: ولما نزلت: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا»، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي.
الخصائص: ص٤. وفي الكتاب نفسه روى الحديث بسنده عن عامر بن سعد يقول: قال معاوية لسعد بن أبي وقاص: ما يمنعك أن تسب ابن أبي طالب، قال: لا أسبُّه ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ما أسبه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي فأخذ علياً وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه قال: رب هؤلاء أهل بيتي وأهلي.. الحديث.
راجع الإحقاق: ج٩، ص١٩ ــ ٢٠.