الشفاء في نظم حديث الكساء - النصار، حسين عبدالسيد - الصفحة ٢٥ - نكات آية التطهير
واعلمْ
بأنَّ اللاَّمَ في ذا (الرجسِ)
جِيءَ
بها في الآيةِ للجنسِ([٤٣])
فلا
اعتقادٌ باطلٌ ولا عَمَلْ
مدنسٌ
فيهمُ قطُّ ما حَصَل([٤٤])
[٤٣] وقوله تعالى (الرجس) اللام فيه للجنس فتفيد أن الإذهاب وقع على كل رجس لأن اللام تفيد ذلك.
وأشكل بعضهم أن قوله تعالى: (...لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْس...)، لا يفيد العموم لكون المعرف بلام الجنس في سياق الاثبات!!
وأجيب بأن الكلام في قوة النفي إذ لا معنى لإذهاب الرجس إلا رفعه ورفع الجنس يفيد نفي إفراده؛ بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٣٥، ص٢٣٦.
لذا اعترف ابن تيمية بذلك، فقال: (لفظ الجنس عام يقتضي: أن الله يذهب جميع الرجس...؛ راجع أهل البيت في آية التطهير: ص١٩٤.
[٤٤] واعلم أن الرجس الذي أذهبه الله عن أهل البيت عليهم السلام هو ما كان من جهة القلب كالاعتقادات الباطلة والشرك والشك والنفاق والأمراض القلبية الأخرى وما كان من جهة الجوارح كالأعمال القبيحة لذا قلنا في البيت: (فلا اعتقاد باطل ولا عمل)... وقولنا في البيت: (قطّ ما حصل) إشارة إلى أن الرجس لم يقع منهم ولا فيهم أبداً وليس كما أشكل البعض من الحاسدين لهم كما تقدم أن أشرنا إلى ذلك.