الشفاء في نظم حديث الكساء - النصار، حسين عبدالسيد - الصفحة ٩٨ - رواية سعد بن أبي وقاص
ومسلمُ
القُشَيريْ في «صحيحِهِ»([١٣٧])
والترمذيْ كذاكَ في «صحيحِهِ»([١٣٨])
[١٣٧] مسلم بن الحجاج: (بعد ٢٠٠ ــ ٢٦١ هـ) هو ابن مسلم بن ورد القشيري، أبو الحسين النيسابوري صاحب «الصحيح» وهو أحد الكتب الستة المعتمدة عند أهل السنة ولد بعد المائتين بنيسابور ورحل إلى الحجاز ومصر والشام والعراق وصنّف الصحيح جمع فيه «٣٠٣٣» حديثاً من الأحاديث غير المكررة ولبث في تصنيفه خمس عشرة سنة.
وهو أحد الحفاظ والمحدثين المشهورين وقد نقل عنه انه قال صنفت هذا «المسند الصحيح» من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة. ولما استوطن البخاري نيسابور، لازمه مسلم وأدام الاختلاف إليه وكان مسلم يناضل ويذب عن البخاري حتى حصلت بينه وبين محمد بن يحيى الذهلي وحشة وفرقة بسببه ــ ثم إن مسلماً انحرف عن البخاري ولم يذكر له حديثاً في صحيحه ورُوي أنه عُقد له مجلس للمذاكرة فذُكر له حديث لم يعرفه فانصرف إلى منزله وأمر أهل بيته بأن لا يدخل عليه أحد فقدموا له سلّة تمر كانت قد أهديت إليهم فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة ويمضغها فأصبح وقد فني التمر ووجد الحديث.
توفي في رجب سنة إحدى وستين ومائتين. قيل: وله خمس وخمسون سنة روى الحديث عن قتبة بن سعيد بعين ما تقدم عن سند أحمد بن حنبل، سنداً ومتناً.
راجع، الإحقاق: ج٩ن ص١٩.
[١٣٨] الترمذي حدود (٢١٠ ــ ٢٧٩ هـ) هو محمد بن عيسى بن سورة بن الضحّاك السلمي أبو عيسى الترمذي الضرير صاحب كتاب «الجامع».
تتلمذ للبخاري وشاركه في بعض شيوخه مثل قتيبة بن سعيد وغيره ورحل في طلب العلم إلى خراسان والعراق والحرمين وجمع الأحاديث وصنّف الكتب وعمي في آخر عمره وقيل: ولد أعمى.... وكان فقيهاً حافظاً عالماً بالحديث.
صنّف كتاب «الجامع» وهو أحد الكتب الستة المعتمدة عند أهل السنة وجملته مائة وواحد وستون كتاباً شرح أحاديثه وبينها ولذا قيل عنه أنه أنفع من كتاب البخاري ومسلم لسهولة وصول كلّ أحد إلى فائدته.
قال الترمذي صنفت هذا الكتاب وعرضته على علماء العراق والحجاز وخراسان فرضوا به.
روى في كتابه «الجامع» عدّة أحاديث في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام منها: حديث الغدير «من كنت مولاه فعلي مولاه»، وحديث المؤاخاة «أنت أخي في الدنيا والآخرة»، توفي بترمذ سنة تسع وسبعين ومائتين وقيل سنة ثمانين.
موسوعة الفقهاء ج٣، ص٥٤٩ ــ ٥٥١.
وقد روى حديث الكساء أيضاً في صحيحه: ج١٣، ص١٧١، ط الهادي بمصر.
روى الحديث عن قتيبة بن سعيد بعين ما تقدم عن (مسند أحمد) سنداً ومتناً.