الشفاء في نظم حديث الكساء - النصار، حسين عبدالسيد - الصفحة ١١٤ - رواية عائشة في حديث الكساء
والخازنُ
البغداديْ في «تفسيرِهِ»([١٦٨])
أوْرَدَهُ
فَخُذْهُ مِن نَمِيرِهِ
وإبنُ
تيْميّةَ في «منهاجِهِ»([١٦٩])
رغْمَ الذي كانَ مِنَ اعوجاجِهِ
[١٦٨] الخازن هو البغدادي علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم الصوفي صاحب لباب التأويل في معاني التنزيل ويُعرف بتفسير الخازن توفي سنة ٧٤١هـ.
الكنى والألقاب: ج٢، ص١٩٧، للشيخ عباس القمي رحمه الله.
وقد روى حديث الكساء في تفسيره المعروف بالخازن: ج٣، ص٤٢٥، ط الأولى دار الكتب العلمية ــ بيروت.
قال: وذهب أبو سعيد الخدري وجماعة... إلى أنهم علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم يدل عليه ما روي من عائشة أم المؤمنين قالت: «خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجلس فأتت فاطمة فأدخلها فيه ثم جاء علي فأدخله فيه ثم جاء الحسن فأدخله فيه ثم جاء الحسين فأدخله فيه ثم قال: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا».
[١٦٩] هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحرّاني الحنبلي صاحب البدع والفتاوى والعقائد المعروفة الذي حكم الفقهاء بضلالته وبفساد عقيدته فحبسه عامل مصر فصار عاقبة أمره أنه توفي في محبس مراكش سنة ٧٢٨هـ.
حكي انه يوم وفاته كان يوماً مشهوداً ضاقت لجنازته الطريق وانتهى بها الناس من كل فجّ عميق واشتد الزحام وألقى الناس على نعشه منا ديلهم وعمائمهم للتبرّك وصار النعش على الرؤوس تارة يتقدم وتارة يتأخر...
الكنى والألقاب للشيخ عباس القمي رحمه الله: ج١، ص٢٨٦.
وُلد في حران سنة إحدى وستين وستمائة وتحول به أبوه إلى دمشق ... بعد غارة التتر على بلدته فسمع من جمال الدين ابن الصيرفي ... وتفقه وقرأ في كثير من الفنون ... وأثار في تلك الظروف العصيبة حيث المجازر الرهيبة التي تعرض لها المسلمون والدمار والهلاك الذي حلّ ببلادهم بسبب الهجمات الشرسة للصليبيين والتتر أثار في تلك الظروف مسائل خلافية وفتاوى شاذة...
وأول ما أنكروا عليه من مقالاته في شهر ربيع الأول سنة (٦٩٨هـ) فقام عليه جماعة من الفقهاء بسبب الفتوى الحموية وبحثوا معه ومُنع من الكلام.
راجع موسوعة طبقات الفقهاء: ج٨، ص٢٨ ــ ٢٩.
وكان أهم المسائل التي طرحها هي: يجب وصف الخالق بالصفات الخبرية بنفس المعاني اللغوية من دون تصرف كالاستواء على العرش..، ويحرم شد الرحال إلى زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه، يحرم التوسل بالأولياء والصالحين، يحرم بناء القبور وتعميرها، لا يصحح أكثر الفضائل المنقولة في الصحاح والسنن في حق علي وآله عليهم السلام.
راجع بحوث في الملل والنحل: ج٤، ص٢٥ ــ ٢٦.
وكان قد تصدى له علماء عصره على اختلاف مذاهبهم وبدّعوه وناظروه.. ولم ينتصر لأفكار ابن تيمية وفتاواه المباينة لمذهب أهل السنة إلا نفر يسير كان أبرزهم تلميذه ابن القيم الجوزية ثم قام محمد بن عبد الوهاب بآرائه وأفكاره.
قال ابن تيمية ــ في رده على الشيعة ــ في كتابه منهاج السنة في ثنايا الاستدلال بآية التطهير في فضل أهل البيت عليهم السلام قال: والجواب ان هذا الحديث صحيح في الجملة... وروى ذلك مسلم عن عائشة قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... الخ.
منهاج السنة: ج٤، ص٣٠، ط الأول دار الكتب العلمية.