الشفاء في نظم حديث الكساء - النصار، حسين عبدالسيد - الصفحة ٦١ - حديث الكساء
ومعَهُ
أخوكَ أيْضاً دخَلا
كالبْدرِ
معْ شمسِ الضُّحى قدْ وَصَلا
ثمّ
دنَا منْ جدِّهِ وسَلَّما
بأحسنِ
الكلامِ قدْ ترنّما
فقالَ:
يا جدّاهُ هلْ تأذنُ لي
أنْ
أدخُلَ تحتَ الكِسا المُرجّلِ
قالَ:
نعَمْ يا ولدِي اُدخلْ معي
فأنْتَ
فرعِي يا بُنَي ومَطْلَعي
يا
شافعَ أمتي يا خَيرَ ثَمَرْ
تدلّى
منْ خيرِ غصونٍ وشَجَرْ
ودَخَلَ
تحْتَ الكِسا اليماني
مَعَ
النبيِّ سيّدُ الشبّانِ
وعنْدَ
ذلكَ أتى أبو الحَسَنْ
مَن
به يُسقىَ الناسُ مِنْ صَوبِ المُزَنْ
وسلّم
على البتولِ فاطمةْ
مَن
حُبُّها يُطفي الجحيمَ الحاطمةْ
وقالَ:
يا بنْتَ النبيِّ المصْطَفى
يا
بنْتَ مَن بهِ ننالُ الشَّرَفا
أشمُّ
عِطْرَ أحمدَ المختارِ
أطيبَ
عطرٍ يعبقُ في الدّارِ
كأنّهُ
رائحةُ أخي النبيْ
خيرِ
الأعاجم وخير العرَبِ
وإبْنِ
عمّي ورسولِ الربِّ
مَنْ
صلبُهُ وولدُهُ مِنْ صُلْبي
قُلْتُ
نعَمْ فهْوَ مَعَ إبنيكا
تحتَ
الكساءِ بينَ يَدَيكا
فأقْبلَ
الإمامُ للرسولِ
مسلّماً
بأعذبِ المقولِ
أتأذنُ
لِيْ يا رسولَ اللهِ
يا
خيرَ آمرٍ وخيرَ ناهِ
أنْ
أدخُلَ تحْتَ الكِسا اليماني
كي
أحظَى بالفوزِ العظيمِ الشانِ
قالَ
أبي: عليكُمُ السلام
يا
خيرَ هادٍ أيّها الإمامُ
يا
خَلَفي يا أيُّها الوصيُّ
ومنجزُ
عداتيَ المرضيُّ