الشفاء في نظم حديث الكساء - النصار، حسين عبدالسيد - الصفحة ٩٥ - رواية سعد بن أبي وقاص
وهذهِ
مصادرُ الروايةْ
فلْتقتفِ
الآثارَ في عنايةْ
روىَ
الحديثَ أحمدُ بنُ حنبلْ
فاقرأهُ في (مسندِهِ) مُسجّلْ([١٣٥])
[١٣٥] أحمد بن حنبل (١٦٤ ــ ٢٤١ هـ) هو احمد بن حنبل بن هلال بن أسد، الحافظ أبو عبد الله الشيباني المروزي الأصل، البغدادي، أحد أئمة المذاهب الأربعة عند أهل السنة وإليه تنسب الحنبلية.
خرجت أمه من مرو وهي حامل به فولدته في بغداد في سنة أربع وستين ومائة ونشأ بها، فطلب العلم وسمع الحديث من شيوخ بغداد ثم رحل إلى الكوفة والبصرة واليمن والشام والجزيرة فذاع صيته واشتهر أمره.
... وكان فقيهاً حافظاً كثير الحديث والحفظ وذكر انه كان يصوم ويُدمن ثم يفطر ما شاء الله ولا يترك صوم الاثنين والخميس وأيام البيض.
وقال عبد الله بن أحمد ــ أي ولده ــ: رأيت أبي يأخذ شعرة شعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيضعها على فيه يُقبلها وأحسب اني رأيته يضعها على عينيه ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به.
قال الذهبي: أين المتنطّع المنكر على أحمد وقد ثبت ان عبد الله سأل أباه عمن يلمس رُمانة منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويمس الحجرة النبوية فقال: لا أرى بذلك بأسا. أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع.
صنف أحمد كتاب (المسند) يحتوى على (٢٧١٠٠) حديث...
وهو أحد رواة حديث الغدير من العلماء وقد رواه في مواضع كثيرة، من مسنده.
قال محمد بن منصور الطوسي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما روي لأحد من الفضائل أكثر مما روى لعلي بن أبي طالب.
وقال كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل: يا أبا عبد الله ما تقول في هذا الحديث الذي يروى: ان علياً قال: أنا قسيم النار؟ فقال: وما تنكرون من ذا؟ أليس روينا ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام: «لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق». قلنا بلى: قال: فأين المؤمن؟ قلنا في الجنة، قال: وأين المنافق قلنا في النار، قال فعلي قسيم النار.
توفي ببغداد ودفن بباب حرب وقبره مشهور بها يزار، موسوعة طبقات الفقهاء: ج٣، ص٨٧ ـ ٩٠.
وقد روى أحمد بن حنبل حديث الكساء بسنده المتصل بسعد بن أبي وقاص، قال: حدثنا عبد الله حدثني أبي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه، قال: لما نزلت هذه الآية: «ندع أبناءنا وأبناءكم»، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضوان الله عليهم أجمعين، فقال: اللهم هؤلاء أهلي.
مسند أحمد: ج١، ص١٨٥، ط مصر نقلاً عن الإحقاق: ج٩، ص١٩.