الشفاء في نظم حديث الكساء - النصار، حسين عبدالسيد - الصفحة ٥٤ - سند حديث الكساء برواية الزهراء عليها السلام
عنْ
شيخهِ أعني أبا بَصيرِ([٨٦])
فَخُذْهُ
منْ غديرِهِ الغزيرِ
عنْ
شيخِهِ أبانٍ بنِ تغْلُبْ([٨٧])
وصفُ مقامِهِ الرَفيعِ يَصْعُبْ
[٨٦] أبو بصير: ذكر السيد الخوئي رحمه الله انه متى ما اطلقت هذه الكنية فانها مشتركة بين ليث بن البختري المرادي ويحيى بن القاسم الأسدي.
اما ترجمة ليث بن البختري المرادي: فهو الفقيه أبو بصير او أبو بصير الأصغر وقيل أبو محمد الكوفي... وكان من أجل الرواة فقهاً وعلماً ومن ثقات الشيعة وأعلامهم ووردت أخبار أشارت بفضله وسمو منزلته فهو أحد الذين قال فيهم الإمام الصادق عليه السلام هؤلاء أمناء الله على حلاله وحرامه وقال: ما أجد أحداً أحيا ذكرنا إلا زرارة وأبو بصير ليث ومحمد بن مسلم وبُريد ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ثم قال هؤلاء حفّاظ الدين وأمناء أبي على حلال الله وحرامه وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة.
عُدّ أبو بصير هذا ــ كما في قول ــ من الفقهاء من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام الذين أجمعت الشيعة على تصديقهم وانقادوا إليهم بالفقه.
موسوعة طبقات الفقهاء: ج٢، ص٤٦٩ ــ ٤٧٠.
أما ترجمة أبي بصير يحيى بن القاسم الأسدي فهو قيل ابن أبي القاسم واسمه إسحاق، الفقيه المحدث أبو بصير الأسدي الكوفي وقيل في كنيته: أبو محمد... وكان من كبار الفقهاء، ثقة، وجيهاً، أخذ الفقه والحديث وسائر العلوم عن الإمامين أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله الصادق عليهما السلام وروى عنهما وعن الإمام موسى بن جعفر وهو أحد الستة الذين أجمعت الشيعة على تصديقهم والإقرار لهم بالفقه.
موسوعة طبقات الفقهاء: ج٢، ص٦٣٢ ــ ٦٣٣.
إذن الاشتراك لا يضر بعد أن كان كلاهما من الأجلاء من أصحاب الأئمة عليهم السلام.
[٨٧] أبان بن تغلب (.... ــ ١٤١ هـ) هو ابن رباح البكري الجريري أبو سعيد الكوفي أول مصنف في غريب القرآن أخذ الفقه والتفسير عن أئمة أهل البيت عليهم السلام فقد حضر عند الإمام زين العابدين ومن بعده عند الإمام الباقر ثم عند الإمام الصادق فهو من كبار أصحابهم الثقات في رواياتهم وروى أيضاً عن أبي حمزة الثمالي وزرارة بن أعين وسعيد بن المسيب.
وكان محدثاً فقيهاً قارئاً مفسراً لغوياً من الرجال المبرزين في العلم ومن حملة فقه آل محمد عليهم السلام وكان لعظم منزلته إذا دخل المدينة تفوضت إليه الخلق وأخليت له سارية النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وكان له عند الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم منزلة وقدم قال له الإمام الباقر عليه السلام: اجلس في مسجد المدينة وافتِ الناس فإني أحب أن يُرى في شيعتي مثلك.
وكان أبان من الشخصيات الإسلامية التي امتازت باتقاد الذهن وبُعد الغور والاختصاص بعلوم القرآن وهو ممن أجمعوا على قبول روايته وصدقه.
وثقه ابن سعد وأبو حاتم والنسائي وابن حبان وغيرهم، وقال الحاكم كان قاص الشيعة وهو ثقة ومدحه ابن عينيه بالفصاحة.. وروى له أصحاب الكتب الستة إلا البخاري توفي أبان ابن تغلب سنة إحدى وأربعين ومائة ولما بلغ نعيه أبا عبد الله الصادق عليه السلام قال: أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان.
موسوعة طبقات الفقهاء: ج٢، ص١٧ ــ ٢٠.