الشفاء في نظم حديث الكساء - النصار، حسين عبدالسيد - الصفحة ٤١ - سند حديث الكساء برواية الزهراء عليها السلام
عن
شيخِهِ (فَخْرِ المُحقِّقينا)
الألمعيْ
لدى المُدقِّقينا([٦٩])
عن
شيخِهِ والدِهِ العلاّمة
يا رَفَعَ ربُّ العُلى مقامَه([٧٠])
[٦٩] فخر المحققين (٦٨٢ ــ ٧٧١هـ) هو محمد ابن العلامة الكبير الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الأسدي الفقيه المجتهد فخر الدين أبو طالب الحلي المشهور بـ(فخر المحققين).
ولد بالحلة في جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين وستمائة وعني به أبوه الذي ملأ الدنيا ذكره واهتم بتعليمه وأحضره مجالس درسه فسمع عليه كتابه (نهاية الأحكام في معرفة الأحكام) وقرأ عليه كتباً أخرى.
ولاحت عليه أمارات الذكاء ونبغ وتبحّر في الفقه وعرف غوامضه وبرع في سائر علوم الشريعة حتى نال رتبة الاجتهاد وهو لا يزال في مقتبل العمر.
واقرأ في حياة أبيه وأجاز لجماعة ثم تصدر للتدريس بعد وفاته في سنة ٧٢٦هـ وخلفه في مجلسه ببلدته الحلة وتخرج به جماعة.
روى عنه الفيروز آبادي اللغوي وقال فيه: علامة الدنيا بحر العلوم وطود العلى وقال السيد مصطفى التفريشي: وجه من وجوه هذه الطائفة وثقاتها وفقهائها جليل القدر... حاله في علو قدره وسمو مرتبته وكثرة علومه أشهر من أن يذكر أخذ عنه الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي وقرأ عليه كتاب (إيضاح الفوائد)، وصنف كتباً منها: الكافية الوافية في الكلام... وله شروح على كتب والده منها (إيضاح الفوائد في شرح القواعد) في أربعة أجزاء، وكان والده قد صنّف إجابة لالتماسه كتباً كثيرة وطلب منه في وصية له بأن يكمل ما لم يتم من كتبه وأن يصلح ما يجده فيها من الخطأ.
توفي فخر المحققين في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وسبعمائة؛ موسوعة طبقات الفقهاء: ج٨، ص١٩١ ــ ١٩٢.
[٧٠] العلامة الحلي (٦٤٨ ــ ٧٢٦هـ) هو الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي شيخ الإسلام المجتهد الإمامي الكبير جمال الدين أبو منصور المعروف بالعلامة الجليل وبآية الله وبابن المطهر ولد في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وستمائة أخذ عن والده الفقيه المتكلم سديد الدين يوسف وعن خاله شيخ الإمامية المحقق الحلي الذي كان له بمنزلة الأب الشفيق فحظي باهتمامه ورعايته وأخذ عنه الفقه والأصول وسائر علوم الشريعة ولازم الفيلسوف نصير الدين الطوسي مدة واشتغل عليه في العلوم العقلية ومهر فيها.
وقرأ وروى عن جمع من العلماء منهم: كمال الدين بن ميثم البحراني وعلي بن موسى بن طاووس، كما أخذ عن جماعة من أهل السنة.
وبرع وتقدم وهو لا يزال في مقتبل العمر على العلماء والفحول وفرغ من تصنيفاته الحكمية والكلامية وأخذ في تحرير الفقه قبل أنْ يكمل له (٢٦) سنة ودرّس وأفتى وتفرّد بالزعامة وأحدثت تصانيفه ومناظراته هزّة كان من آثارها تشيع السلطان محمد خدابنده أولجايتو وعدد من الأمراء والعلماء وتداول كتبه في المحافل العلمية تدريسا وشرحاً وتعليقا ونقداً وازدهار الحركة العلمية في الحلة واستقطابها للعلماء من شتى النواحي قال فيه الصفدي الإمام العلامة ذو الفنون المعتزلي: كذا قال: (... عالم الشيعة وفقيههم صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته... وكان يصنف وهو راكب... وكان إماماً في الكلام).
وقال ابن حجر في (لسان الميزان) عالم الشيعة وإمامهم ومصنفهم وكان آية في الذكاء، وكان مشتهر الذكر حسن الأخلاق.
روى عن العلامة طائفة وقصده العلماء من البلدان للأخذ عنه ومن هؤلاء: ولده محمد المعروف بـ(فخر المحققين)؛ موسوعة طبقات الفقهاء: ج٨، ص٧٧ ــ ٧٩.
أقول: إذن العلامة الحلي أجاز ولده فخر المحققين وهو أي العلامة أخذ عن المحقق خاله وهذا ما وجدنا في سند حديث الكساء برواية الزهراء عليها السلام.