الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٨٨ - المبحث الثاني الارتداد في ضوء الروايات
رجال كامل الزيارات لا يكفي في توثيقه، وإن بنى على ذلك بعض الأعاظم إلا أنَّه بنفسه أيضاً رجع عن هذا البناء على ما حكي عنه [١].
١٨- مرسلة محمد بن أبي عمير، عن أبي عبد الله (ع) قال:
«من شبَّه الله بخلقه فهو مشرك، ومن أنكر قدرته فهو كافر» [٢].
واعتبارها مبني على كون مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده، كما هو مذهب الأصحاب [٣]، والأصل فيها كلام الشيخ في العدة مؤيدا بكلام النجاشي في ترجمة ابن أبي عمير.
قال الشيخ في عدة الأصول:" وإذا كان أحد الراويين مسندا والآخر مرسلا، نظر في حال المرسل، فإنْ كان ممن يعلم أنَّه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره، ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمن يوثق به، وبين ما أسنده غيرهم ..." [٤].
وقال النجاشي في رجاله:" قيل: إنَّ أخته دفنت كتبه في حال استتارها، وكونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب، وقيل: بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت، فحدّث من حفظه. وممّا كان سلف له في أيدي الناس، فلهذا أصحابنا يسكنون
[١] الگلپايگاني، لطف الله الصافي، فقه الحج .. بحوث استدلالية في الحج، ج ١ ص ٨٤.
[٢] الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، ج ٢٨ ص ٣٤٤ ب ١٠ من أبواب حد المرتد، ح ١٧.
[٣] النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام، ج ٢٠ ص ٣٢٣.
[٤] الطوسي، محمد بن الحسن، عدة الأصول، ج ١ ص ١٥٤.