الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ١٠٣ - ١- التوحيد والعدل
وقد ذهب الشيخ الطوسي إلى كفرهم في المبسوط [١]، وقواه الفاضل الهندي في الكشف [٢]، واستحسنه ابن فهد في المهذب [٣]، ومال إليه صاحب الجواهر في الجواهر [٤].
وضعَّف الشهيد الأول في الذكرى الحكم بنجاستهم [٥]، وكذا المحقق الكركي في جامع المقاصد [٦]، والسيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى [٧]، وتوقَّف في ذلك صاحب المدارك [٨].
وصرَّح الإمام الخميني بعدم استلزامه الكفر- بمعنى نفي الأُصول- إلَّا على وجه دقيق يغفل عنه الأعلام، فضلًا عن عامّة الناس، ومع عدم الالتفات إلى اللازم لا يوجب الكفر جزماً.
ودعوى استلزام الجبر لنفي العقاب والثواب، وذلك إبطال للنبوّات، لو فرضت صحّتها لم يلتزم المجبّرة به، ولا إشكال في أنَّ القائل بهما ليس منكراً للضروري؛ لعدم كون الأمر بين الأمرين من ضروريات الدين، بل ولا من ضروريات المذهب؛ وإن كان ثابتاً بحسب الأخبار، بل البرهان [٩].
[١] الطوسي، محمد بن الحسن، المبسوط، ج ١ ص ١٤.
[٢] الفاضل الهندي، محمد بن الحسن، كشف اللثام ج ١ ص ٤٨.
[٣] ابن فهد، أحمد بن محمد، المهذب البارع، ج ١ ص ١٢٣.
[٤] النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام، ج ٦ ص ٥٤.
[٥] الشهيد الأول، محمد بن مكي العاملي، ذكرى الشيعة،، ص ١٣.
[٦] المحقق الكركي، علي بن الحسين، جامع المقاصد، ج ١ ص ١٦٤.
[٧] الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، ج ١ ص ٣٨٩.
[٨] العاملي، السيد محمد، مدارك الأحكام، ج ١ ص ١٢٩.
[٩] الخميني، روح الله، كتاب الطهارة، ج ٣ ص ٤٦٢.